وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٨- YE-
هيهات لا تلفوننا رقادا لا بل اذا صبح بنا آسادا
ثم حمل على القوم فرجعوا عنه. فأتبعهم وصاح بهم الى اين ياكلاب النار فقالوا انما اعدت النار لك ولاصحابك. فقال الحريش كل مملوك لى حر ان لم تدخلوا النار ان دخلها مجوسى فيمابين سفوان و خراسان ثم قال بعضهم لبعض نأتى عسكر ابن مخنف (1) فانه لا خندق عليهم وقد تعب فرسانهم اليوم مع المهلب. و قد زعموا انا أهون عليهم من ضرطة جمل. فأتوهم فلم يشعر ابن مخنف و اصحابه بهم الاوقد خالطوهم في عسكرهم. فترجل عند ذلك عبد الرحمن بن مخنف فجالدهم فقتل، وقتل معه سبعون من القرآء. فيهم نفر من اصحاب علي بن ابي طالب صلوات الله عليه، و نفر من اصحاب ابن مسعود. وبلغ الخبر الى المهلب و جعفر بن عبدالرحمن بن مخنف عند المهلب فجاء هم مغيثاً فقاتلم حتى ارتث وصرع، ووجه المهلب اليهم ابنه حبيباً فكفهم، ثم جاء المهلب حتى صلى على ابن مخنف وأصحابه، و صار جنده في جند المهلب فضمهم
الى ابنه حبيب فعيرهم البصريون. فقال رجل لجعفر بن عبد الرحمن: تركت اصحابنا تدمي نحورهم و جئت تسعى الينا خضفة الجمل (2) فلامهم المهلب. و قال بئسما قلتم. والله مافروا ولا جبنوا ولكن خالفوا اميرهم افلا تذكرون فرار كم يوم دولاب، وفرار كم بدارس. عن عثمان وفرار كم عنى،
قال ارباب التاريخ. ووجه الحجاج البراء بن قبيصة المهلب يستحثه
(1) قال المبرد. فى الكامل. كان ابن مخنف شريفا يقول رجل من يعاتبه و يضرب بابن مخنف المثل
تروح وتغدو كل
يوم
معظماً
(2) قوله خضفة الجمل اى ضرطة الجمل
غامد لرجل
كانك فينا مخنف و ابن مخنف