وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٩--
في مناجزة القوم. وكتب اليه انك لتحب بقاء هم ا لتأكل بهم. فقال المهلب لاصحابه حركوهم، فخرج فرسان من اصحابه اليهم فخرج اليهم من الخوارج جمع فاقتتلوا الى الليل، فقال لهم الخوارج ويلكم اما تملون؟ فقالوا لا حتى تملوا. قالوا. فمن انتم؟ قالوا تميم. قالت الخوارج ونحن بنو تميم. فلما امسوا افترقوا فلما كان الغد خرج عشرة من اصحاب المهلب. وخرج اليهم عشرة من الخوارج فاحتفر كل واحد منهم حفيرة واثبت قدمه فيها فكلما قتل رجل جاء رجل من اصحابه فاجتره ووقف مكانه حتى اعتموا. فقال لهم الخوارج ارجعوا. فقالوا بل ارجعوا انتم.
بن
فقالوا: ويلكم من انتم؟ فقالوا تميم قالوا. ونحن تميم فرجع البراء قبيصة الى الحجاج. فقال مه. قال رايت قوما لا يعين عليهم الا الله، وكتب اليه المهلب انى منتظر بهم احدى ثلاث موت ذريع اوجوع مضر أو اختلاف من اهوائهم. قال: ولما كان يوم النحر والمهلب على المنبر يخطب الناس اذا الشراة قد تألبوا. فقال المهلب سبحان الله افى مثل هذا اليوم، يامغيرة اكفنيهم. فخرج اليهم المغيرة بن المهلب. وامامه سعد بن نجد القردوسي (1) وتبع المغيرة جماعة من فرسان المهلب فالتقوا، وامام الخوارج غلام جامع السلاح مديد القامة كريه الوجه شديد الحملة صحيح فأقبل يحمل على الناس وهو يقول.
الفروسية
نحن صبحناكم غداة النحر بالخيل أمثال الوشيج تجرى فخرج اليه سعد بن نجد القردوسى من الازد. ثم تجاولا ساعة
(1) كان سعد بن نجد القردوسى شجاعاً متقدماً في شجاعته، و كان المهلب اذا ظن برجل ان نفسه قد اعجبته. قال له لو كنت سعد بن نجد القردوسي ما هذا، وقردوس من الازد)