وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

-17 -

فطعنه سعد فقتله، والتقى الناس فصرع يومئذ المغيرة فحامى عليه سعد بن نجد وذبيان السختياني وجماعة الفرسان حتى ركب و انكشف الناس

عند سقطة المغيرة حتى صاروا الى أبيه المهلب. فقالوا قتل المغيرة. ثم أتاه ذبيان السختياني فأخبره بسلامته. فأعتق كل مملوك بحضرته وصار يناهضهم ثلاثة ايام يعاديهم القتال ولا يزالون كذلك إلى العصر. وينصرف اصحابه و بهم قرح والخوارج قرح وقتل قال وكتب الحجاج الى عتاب بن ورقاء الرياحي من بنى رياح بن يربوع بن حنظلة. وهو والى اصفهان يامره بالمسير الى المهلب. وان يضم جند عبدالرحمن بن مخنف فكل بلد تدخلانه من فتوح اهل البصرة. فالمهلب امير الجماعة فيه وانت على اهل الكوفة، فاذا دخلتم بلداً فتحه لاهل الكوفة فأنت امير الجماعة والمهلب على اهل البصرة. فقدم عتاب في احدى جمادى من سنة ست وسبعين على المهلب وهو بسابور وهى من فتوح اهل البصرة. فكان المهلب امير الناس على اصحاب ابي مخنف، والخوارج فى ايديهم كرمان وهم بازاء المهلب بفارس يحاربونه النواحي. فوجه الحجاج الى المهلب رجلين يستحثانه مناجزة من جميع القوم. فغادوا الخوارج فاقتتلوا اشد قتال فقتل الرجلان، ثم باكروهم في اليوم الثاني بالحرب، واقام المهلب على حربهم. فلما انقضى من مقامه ثمانية عشر شهراً اختلفوا، وكان سبب اختلافهم أن رجلا حدادا من الازارقة كان يعمل نصالا مسمومة فيرمى بها اصحاب المهلب فرفع ذلك الى المهلب، فقال: انا اكفيكموه انشاء الله فوجه رجلا من اصحابه بكتاب وألف درهم الى عسكر قطرى فقال الق هذا الكتاب في عكسر قطري واحذر على نفسك، وكان الحداد يقال له أبزى فمضى الرسول، وكان في الكتاب. اما بعد فان نصالك قد وصلت الى وقد وجهت اليك بالف درهم فاقبضها وزدنا من هذه النصال، فوقع الكتاب والدراهم الى