وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨١

-77 -

قطرى. فدعا بأبزى، فقال ما هذا الكتاب؟ قال لا أدرى. قال فهذه الدراهم. قال ما اعلم علمها. فامر به فقتل فجاءه عبدربه الصغير مولى بني قيس بن ثعلبة فقال له أقتلت رجلا على غير ثقة ولاتبين؟؟ فقال: له ما هذه الدراهم. قال يجوز أن يكون أمرها كذباً، ويجوز أن يكون حقاً، فقال قطري قتل رجل في صلاح الناس غير منكر. وللامام أن يحكم بما رآه صلاحاً. وليس للرعية أن تعترض عليه، فتنكر له عبدربه في جماعة ولم يفارقوه. فبلغ ذلك المهلب. فدس اليه رجلا نصرانياً. فقال له اذا رأيت قطرياً فاسجد له فاذا نهاك فقل انما سجدت لك، ففعل النصراني فقال له قطرى انما السجود الله. فقال ما سجدت الالك. فقال له رجل من الخوارج قد عبدك من دون الله وتلا انكم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون، فقال: قطري ان هؤلاء النصارى قد عبدوا عيسى بن مريم فماضر ذلك عيسي شيئاً. فقام رجل من الخوارج الى النصراني فقتله فأنكر ذلك عليه، و قال قتات ذمياً فاختلفت الكلمة. فبلغ ذلك المهلب. فوجه اليهم رجلا يسألهم عن شيئ تقدم به اليه. فاتاهم الرجل. فقال ارأيتم رجلين خرجا مهاجرين اليكم فمات احدهما في الطريق وبلغكم الآخر فامتحنتموه فلم يجز المحنة ما تقولون فيهما؟ فقال بعضهم. اما الميت فمؤمن من أهل الجنة واما الاخر الذي لم يجز المحنة فكافر حتى يجيزها، وقال قوم آخرون بل هما كافران حتى يجيزا المحنة فكثر الاختلاف. فخرج قطري الى حدود اصطخر فاقام شهراً والقوم فى اختلافهم، ثم اقبل فقال لهم صالح بن مخراق يا قوم انكم قد أقررتم أعين عدوكم وأطمعتموهم فيكم لماظهر من اختلافكم فعودوا الى سلامة القلوب و اجتماع الكلمة و خرج عمرو القنافنادي ايها المحلون هل لكم فى الطراد فقد طال العهد به ثم قال

: