وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

- YA-

الم ترانامد ثلاثون ليلة قريب واعداء الكتاب على خفض فتهايج القوم واسرع بعضهم الى بعض فأبلى يومئذ المغيرة بن المهلب. وصار في وسط الازارقة فجعلت الرماح تحطه وترفعه واعتورت رأسه السيوف وعليه ساعد حديد فوضع يده على رأسه فجعلت السيوف لا تعمل شيئاً واستنقذه فرسان من الازد بعدان صرع وكان الذي صرعه عبيدة بن هلال وهو يقول.

انا ابن خير قومه هلال شيخ علي دين ابي بلال

وذاك ديني آخر الليالي

فقال رجل للمغيرة كنا نعجب كيف تصرع. والان نعجب كيف تنجو، وقال المهلب لبنيه ان سر حكم لغار و لست آمنهم عليه أفو كلتم به احداً؟ قالوالا. فلم يستتم الكلام حتى اتاه آت فقال ان صالح بن مخراق قد أغار على السرح فشق ذلك على المهلب، وقال كل أمر لا أليه بنفسي فهو ضائع وتذمر عليهم. فقال له بشر بن المغيرة. أرح نفسك فان كنت انما تريد مثلك فوالله لا يعدل أحدنا شسع نعلك. فقال خذوا عليهم الطريق فثار بشر بن المغيرة و مدرك. والمفضل ابنا المهلب. فسبق بشر الى الطريق فاذا اسود من الازارقة يشل السرح (1) وهو يقول. نحن قمعناكم بشل السرح وقد نكأنا الفرح بعد الفرح ولحقه المفضل و مدرك فصاحا برجل من طيء اكفنا الاسود فاعتوره الطائى وبشر بن المغيرة وأسرا رجلا من الازارقة. فقال له المهلب ممن الرجل؟ قال رجل من همدان. قال: انك لشين همدان و خلي سبيله وكان عياش الكندى شجاعا بئيسا فأبلى يومئذ. ثم مات على فراشه بعد ذلك فقال المهلب لا وألت نفس الجبان بعد عياش، وقال المهلب مارأيت

(1) يشل السرح اى يطرده.