وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٣-19 -
كهؤلاء كلما ينقص منهم يزيد فيهم، قال ووجه الحجاج الى المهلب رجلين احد هما من كلب والآخر من سليم يستحثانه بالقتال فقال المهلب
متمثلا.
ومستعجب مما يرى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم (1) وقال ليزيد حركهم فتها يجوا. وذلك في قرية من قرى اصطخر فحمل رجل من الخوارج على رجل من اصحاب المهلب فطعنه فشك فخذه بالسرج. فقال المهلب للسلمى والكلبى كيف نقاتل قوما هذا طعنهم وحمل يزيد عليهم. وقدجاء الرقاد وهو من فرسان المهلب. وهو أحد بني مالك بن ربيعة على فرس له أدهم و به نيف وعشرون جراحة وقد وضع عليها القطن. فلما حمل يزيد ولى الجمع وحماهم فارسان. فقال يزيد لقيس الخشنى مولى العتيك من لهذين؟ فقال انا فحمل عليهما فعطف عليه احدهما فطعنه قيس الخشنى فصرعه. وحمل عليه الآخر فعانقه فسقطا جميعا الى الارض فصاح قيس الخشنى اقتلونا جميعاً فحملت خيل هؤلا وخيل هولا، فحجزوا بينهما فاذا معانقه امرأة فقام قيس مستحيداً. فقال له يزيد أما انت فبارزتها على انها رجل. فقال أرأيت لوقتلت. اما كان يقال قتلته امرأة. وابلى يومئذ ابن المنجب السدوسي. فقال له غلام له يقال له خلاج والله لوددنا انا فضضنا عسكرهم حتى اسير الى مستقرهم فاستلب مما هناك جاريتين. فقال له مولاه وكيف تمنيت اثنتين. قال لاعطيك احداهما وآخذ الاخرى فقال ابن المنجب
اخلاج انك لن تعانق طفلة شرقاً بها الجادي كالتمثال (2) حتى تلاقى في الكتيبة معلماً عمر والقنا وعبيدة بن هلال
(1) لم يترمرم: اى لم يتحرك. من قصيدة أوس بن حجر
(2) بفتح الطاء الناعمة. والجادي الزعفران