وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٨٥-81 -
فقال انصرفوا. ثم بعث الى عبيدة فأخبره وقال انا لانقار على الفاحشة فقال بهتوني يا امير المؤمنين فماترى؟ قال انى جامع بينك وبينهم فلا تخضع خضوع المذنب ولا تتطاول تطاول البرى، فجمع بينهم فتكلموا فقام عبيدة فقال بسم الله الرحمن الرحيم. ان الذين جاؤا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم الايات، فبكوا وقاموا اليه فاعتنقوه وقالوا استغفر لنا ففعل، فقال لهم عبدربه الصغير. مولى بني قيس بن ثعلبة والله لقد خدعكم، فبايع عبدربه منهم ناس كثير لم يظهروا ولم يجدوا على عبيدة في اقامة الحدثبتاً، وكان قطرى قد استعمل رجلا من الدهاقين فظهرت له اموال كثيرة فأتوا قطرياً فقالوا ان عمر بن الخطاب لم يكن يقار عماله على مثل هذا فقال قطرى انى استعملته وله ضياع وتجارات فأوغر ذلك صدورهم. وبلغ ذلك المهلب فقال ان اختلافهم أشد عليهم منى. وقالوا لقطرى الا تخرج بنا الى عدونا فقال لا. ثم خرج فقالوا قد كذب وارتد فاتبعوه يوما فأحس بالشر. فدخل دار امن جماعة من اصحابه فصا حوابه با دابة اخرج الينا. فخرج اليهم. فقال رجعتم بعدى كفاراً فقالوا أولست دابة؟. قال: الله عز وجل وما من دابة في الارض الاعلى الله رزقها، ولكنك كفرت بقولك انا قد رجعنا كفاراً فتب الى الله عز وجل. فشاور عبيدة فقال ان تبت لم يقبلوا منك. ولكن قل انما استفهمت فقلت أرجعتم بعدى كفاراً. فقال ذلك لهم فقبلوه منه فرجع الى منزله وعزم أن يبايع المقعطر العبدى فكرهه القوم و أبوه. فقال له صالح بن مخراق عنه و عن القوم ابغ لنا غير المقعطر. فقال قطرى أرى طول العهد قد غيركم وأنتم بصدد عدوكم فاتقو الله واقبلوا على شأنكم واستعدوا للقاء القوم. فقال له صالح بن مخراق ان الناس قبلنا ساموا عثمان بن عفان أن يعزل عنهم سعيد بن العاصى ففعل. ويجب على الامام أن يعفى الرعية مما