وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٨

-84 -

في طرف رمحه فيستقى بها وهناك قرية فيها اهلها فغاداهم القتال الى نصف النهار، فقال المهلب لابى علقمة العبدي. وكان شجاعاعا نيا أمدد بخيل اليحمد وقل لهم فليعيرونا جماجمهم ساعة فقال له ان جماجمهم ليست بفخار فتعار وليست اعناقهم کرادي فتنبت، وقال الحبيب بن أوس كر على القوم فلم يفعل وقال:

يقول لى الامير بغير علم تقدم حين جد به المراس

فمالي ان اطعتك من حياة ومالى غير هذا الرأس راس وقال لمعن بن المغيرة بن ابي صفرة احمل. فقال لا الا أن تزو جنى ام مالك بنت المهلب ففعل فحمل على القوم فكشفهم وطعن فيهم وقال

ليت من يشترى الغداة بمال هلكه اليوم عندنا فيرانا

نصل الكر عند ذلك بطعن ان للموت عندنا الوانا ثم جال، الناس جولة عند حملة حملها عليهم الخوارج فلم يزالوا على ذلك حتى ضعف الفريقان فلما كانت الليلة التي قتل في صبيحتها عبد ربه جمع اصحابه، وقال يا معشر المهاجرين ان قطرياً وعبيدة هربا طلب البقاء ولا سبيل اليه، فالقوا عدوكم فان غلبو كم على الحياة فلا يغلبنكم على الموت فتلقوا الرماج بنحور كم والسيوف بوجوهكم وهبوا أنفسكم الله في الدنيا يهبها لكم في الآخرة، قال ولما اصبحواغادوا المهلب فقاتلوه قتالا شديداً انسى به ماكان قبله.

وقال عبدالله بن رزام الحارثي لاصحاب المهلب احملوا. فقال المهلب أعرابي مجنون. وكان من أهل نجران فحمل وحده فاخترق القوم حتى نجم من ناحية اخرى. ثم رجع ثم كر ففعل فعلته الاولى وتهايج الناس فترجلت الخوارج وعقروا دوابهم فناداهم عمر و القنا ولم