وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٠-17 -
أبوك. فأحسن الى من معك. وان انكرت من انسان شيئاً وجهه الى وتفضل على قومك. وقدم المهلب على الحجاج فأجلسه إلى جانبه واظهر اكرامه وبره، وقال يا اهل العراق أنتم عبيد المهلب ثم قال انت والله كما قال لقيط الايادي: وقلدوا أمركم الله در کم رحب الذراع بامر الحرب مضطلعا لا يطعم النوم الاريث يبعثه هم يكاد حشاه يقصم الضلعا لامترفاان رخاء العيش ساعده ولا اذا عض مکروه به خشعا مازال يحلب هذ الدهر اشطره يكون متبعا طورا و متبعا حتى استمرت على شزر مريرته مستحكم الرأى لا تحماً ولا ضرعا
[واقعة صالح بن مسرح]
كان صالح بن مسرح من رؤساء الخوارج. وكان بدارات أرض الموصل. فخرج باصحابه على عبدالملك بن مروان. ليلة الاربعاء هلال صفر سنة ست وتسعين. وكان احد قواده شبيب بن يزيد الشيباني فأول ما عملوه وقعوا على دواب لمحمد بن مروان في رستاق فنهبوها وحملوا عليها أثقالهم. وتحصن منهم اهل. دارات فبلغ خبر هم محمد بن مروان وهو يومئذ امير الجزيرة. فاستخف بأمر هم و بعث اليهم عدى بن عميرة في خمسماءة. وكان صالح فى مائة وعشرة. فقال عدى اصلح الله الامير تبعثني الى رأس الخوارج. ومعه رجال سمعوالى وان الرجل منهم خير من مائة فارس فى خمسمأة فقال له انى ازيدك خمسماءة فسر اليهم فى الف فارس. فسار من حران فى الف رجل. وكانما يساقون الى الموت. وكان عدى رجلا ناسكا فلما نزل ذرعان نزل بالناس وانفذ