وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩١

-87 -

الى صالح بن مسرح رجلا دسه اليه فقال ان عديا بعثني اليك يسألك أن تخرج عن هذا البلد. وتأوى الى بلد آخر فتقاتل أهله فانى للقتال كاره. فقال له صالح ارجع اليه فقل له ان كنت ترى رأينا فار نامن ذلك مانعرف ثم نحن مدلجون عنك. و ان كنت على رأى الجبابرة وأئمة السوء رأينا رأينا فاما بدأنا بك والارحلنا الى غيرك. فانصرف اليه الرسول فأبلغه. فقال له عدى ارجع اليه فقال له انى والله لا ارى رأيك و لكني اكره قتالك وقتال غيرك من المسلمين. فقال صالح لاصحابه از كبوا واحتبس الرجل عنده ومضى باصحابه حتي اتي عديا في سوق ذرعان. وهو قائم يصلى الضحى فلم يشعر الا بالخيل طالعة عليهم فلما دنا صالح منهم رأهم على غير تعبئة وقد تنادوا وبعضهم يجول فى بعض. فأمر شيبا فحمل عليهم. في كتيبة ثم أمر سويداً فحمل فى كتيبة. فكانت هزيمتهم. واتى عدى بدابته فركبها ومضى على وجهه. واحتوى صالح على عسكره ومافيه. وذهب فل عدى حتى لحقوا بمحمد بن مروان فغضب. ثم دعا بخالد بن جزء السلمي فبعثه في الف وخمسماية. ودعا الحرث بن جعوبة فى الف وخمسماية. وقال لهما اخرجا الى هذه الخارجة القليلة الخبيثة و عجلا فأ يكما سبق فهو الامير على صاحبه فخرجا واجدا في السير وجعلا يسألان عن صالح. فقيل لهما نوجه نحو آمد فأتبعاه حتى انتهيا اليه بآمد فنز لا ليلا وخندقا وهمامتساندان كل واحد منهما على حدته فوجه صالح شبيباً إلى الحرث بن جعوبة في شطر اصحابه وتوجه هو نحو خالد السلمى. فاقتتلوا أشد قتال اقتتله قوم حتى حجز بينهم الليل وقد انتصف بعضهم من بعض. فتحدث بعض اصحاب صالح قال كنا اذا حملنا عليهم استقبلنا رجالهم بالرماح ونضحنا رماتهم بالبنل وخيلهم تطاردنا في خلال ذلك فانصرفنا عند الليل وقد كرهناهم و كرهونا فلما رجعنا وصلينا وتروحنا وأكلنا من الكسر دعانا صالح. وقال: يا اخلائي