وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٦- Y-
وسعيد يصيح يا معشر همدان الى الى انا ابن ذي مران. فقال شبيب لمضاد ويحك استعرضهم استعراضا فانهم قد تقطعوا واني حامل على أمير هم وأنكلنيك الله ان لم الكل. ولده. ثم حمل على سعيد فعلاه بالعمود ثم سقط ميتاً. و انهزم اصحابه و لم يقتل يؤمئذ من الخوارج الارجل واحد وانتهى قتل سعيد الى الجزل، فناداهم ايها الناس الى الى وصاح عياض بن ابي ليينة ايها الناس ان يكن امير كم هذا القادم هلك فهذا اميركم الميمون النقيبة اقبلوا اليه فمنهم من اقبل اليه ومنهم من ركب فرسه منهزماً. وقاتل الجزل يؤمئذ قتالا شديداً حتى صرع وحامي عنه خالد بن نهيك وعياض بن ابى ليينة حتى استنقذاه مرتباً. واقبل الناس منهزمين حتى دخلوا الكوفة واتى بالجزل جريحاً حتى دخل المدائن. فكتب الجزل الى الحجاج ما كان من أمر سعيد و مقتله وفل عسكره. فأجابه الحجاج شاكراً له صنعه وأرسل اليه جبار بن الاعز الطبيب ليداويه و يعالج جراحاته.: قال ابن ابى الحديد وأما شبيب فاقبل حتى قطع دجلة عند الكرخ وأخذ باصحابه نحو الكوفة. وبلغ الحجاج مكانه بحمام أعين
فبعث إليه سويد بن عبدالرحمن السعدى وجهزه بألفى فارس منتخبين وقال اخرج الى شبيب فالقه ولا تتبعه فخرج بالناس بالسبخة و بلغه أن شبيباً قد أقبل فسار نحوه كأنما يساق الى الموت هو واصحابه. وأمر الحجاج عثمان بن قطن فعسكر بالناس في السبخة و نادى الابرأت الذمة من رجل من هذا الجند بات الليلة بالكوفة ولم يخرج الى عثمان بن قطن بالسبخة. فبينا سويد بن عبد الرحمن يسير في الالفين الذين معه وهو يعبيهم ويحرضهم اذقيل قدغشيك شبيب، فنزل ونزل معه جل أصحابه وقدم رايته. فأخبر أن شبيباً لما علم بمكانه ترکه و وجد مخاضة فعبر الفرات يريد الكوفة من غير الوجه الذى سويد بن عبدالرحمن به. ثم