وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٧-93 -
قيل أما تراهم فنادى فى اصحابه فركبوا فى آثارهم فاني شبيب دار الرزق فنزلها. وقيل له ان أهل الكوفة بأجمعهم معسكرون. فلما بلغهم مكان شبيب ماج الناس بعضهم الى بعض وجالوا وهموا بدخول الكوفة حتى قيل هذا سويد بن عبدالرحمن في آناهم قد لحقهم وهو يقاتلهم في الخيل. ومضى شبيب حتى أخذ على شاطئ الفرات. ثم أخذ على الانبار. ثم دخل دقوقا. ثم ارتفع الى أدانى آذربيجان و خرج الحجاج من الكوفة الى البصرة حيث فقد شبيب. و استخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة. فما شعر الناس الابكتاب مادارست دهقان بابل مهرود الى عروة بن المغيرة بن شعبة ان تاجر امن تجار أهل بلادى أتاني يذكر أن شبيباً يريد أن يدخل الكوفة فى أول هذا الشهر المستقبل واحببت أ اعلامك لترى رأيك وانى لم ألبث بعد ذلك اذجاءني اثنان من جيراني فحدثاني أن شبيباً قد نزل خازبار. فأخذ عروة كتابه وأدرجه و سرح به الى الحجاج الى البصرة فلما قرأه الحجاج أقبل جادا الى الكوفة وأقبل شبيب حتى انتهى الى قرية - حربى - على شاطئ دجلة فعبرها. و قال لاصحابه يا هؤلاء ان الحجاج ليس بالكوفة وليس دون أخذها شيئ ان شاء الله، فسيروا بنانبادر الحجاج الى الكوفة فالعجل العجل. فطوى الحجاج المنازل مسابقاً لشبيب الى الكوفة فسبقه ونزلها صلاة العصر. ونزل شبيب السبخة صلاة العشاء الاخرة فأصاب هو واصحابه من الطعام شيئاً يسيراً. ثم ركبوا خيولهم فدخل شبيب الكوفة في اصحابه حتى انتهى الى السوق. وشد حتى ضرب القصر بعموده. فحدث جماعة أنهم رأوا أثر ضربة شبيب بالعمود بباب القصر. ثم اقبل حتى وقف عند باب المصطبة وأنشد. وكأن حافرها بكل ثنية فرق يكيل به شحيح معدم