وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٩٨-92 -
ثم أقحم هو واصحابه المسجد الجامع ولا يفارقه قوم يصلون فيه فقتل منهم جماعة. ثم خرج ومر بطريقه بدار حوشب. وكان على شرطة الحجاج فوقف على بابه ومعه جماعته فصاحوا ان الامير يدعوك فظن أن الحجاج يدعوه فخرج غلامه و اخرج برذونه اير کبه و نزل حوشب فاذا هو بشبيب واصحابه فعجلوا اليه فغلق الباب في وجوههم وقتلوا غلامه واخذوا برذونه وانصرفوا. ثم مروا بمسجد بني ذهل فلقواذهل ابن الحرث وكان يصلى فى مسجد قومه فصادفوه منصرفا إلى منزله فقتلوه. ثم خرجوا متجهين الى الردمة. وأمر الحجاج فنودي ياخيل الله ارکبي وابشرى وهو فوق القصر ينادى وهناك مصباح مع غلام له قائم. وكان أول من جاء من الناس عثمان بن قطن ومعه مواليه وناس من اهله. وقال اعلموا الامير مكانى انا عثمان بن قطن فيامرني بأمره. وجاء بعض الناس حتى الصباح. وكان عبد الملك بن مروان بعث محمد بن موسى بن طلحة على سجستان وكتب له عهده اليها. وكان قدامر الحجاج أن يسرح له الفى فارس. فهيأله العسكر وقال له ان شبيباً في طريقك فناجزه فاستجاب له وبعث الحجاج بشر بن غالب الاسدى فى الفي رجل وزياد بن قدامة في الفين. وأبا الضريس مولى تميم فى الف من الموالى وأعين صاحب حمام أعين - مولى البشر بن مروان فى ألف رجل. و جماعة غيرهم. فاجتمعت تلك الامراء فى أسفل الفرات. وترك شبيب الوجه الذي فيه جماعة هؤلاء القواد وأخذ نحو القادسية فوجه الحجاج زجر بن قيس في جريدة خيل تقاوم عدتها الف وثمانماءة، فارس. وقال له اتبع شيبا حتى تواقعه حيثما أدركته فخرج زجر بن قيس حتى انتهى الى السليحين وبلغ مسيره اليه فاقبل نحوه فالتقيا وقد جعل زجر علي ميمنته عبيدالله بن كنار. وكان شجاعاً. وعلى ميسرته عدي بن عدي بن عميرة الكندى
شياً