جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٢٥بجوار داره بحومة جعبيرة قرب مسجد ولحي هو وأولاده الشيخ أمحمد
معه.
شيخنا
الشيخ أبو عثمان سعيد بن محمد التغزويسني
من
ومن
أسرة محافظة محبة للعلم اشتهرت بالتقوى والصلاح. في هذا الوسط الطيب نشأ الشيخ سعيد متأثرا بهذا المحيط اجتهد في طلب العلم والتحق بمدرسة جامع وادي الزبيب فدرس العلوم على الشيخ عبدالرحمان الحيلاتي فاجتهد في توسيع معلوماته بكثرة مطالعته لكتب الفقه مستعينا بأستاذه في كل ما أشكل عليه فهمه ساعده ذكاؤه وإخلاصه وحبه للعلم على التفوق. صار علما من الأعلام يشد إليه الرحال فجلس في مسجد بازيم يدرس العلوم. وبعد وفاة شيخه انتقل إلى مدرسة وادي الزبيب ليواصل عمل شيخه ولما ظهر تفوق التغزويسني للقاسي والداني انتدبه مشائخ عصره ليكون عضوا في مجلس العزابة بجربة وكان هذا المجلس ينتقل عبر مساجد الجزيرة لتقريب السلطة من المواطن لحل مشاكل المجتمع. يذكر الحيلاتي أن مجلس العزابة انتقل في مدة قصيرة بين ثلاثة مساجد مرة ينعقد بالجامع الكبير بالحشان ثم تحول إلى جامع لاكين بحومة غيزن ثم إلى مسجد وادي الزبيب يجتمع العلماء عند الشيخ التغزويسني ويتركب أعضاؤه من الشيخ سليمان من أولاد أبي يزيد الصدغياني وأبو الفلاح إلياس الهواري والناظر في رسالة الحيلاتي يتبين أن سبب تنقل مجلس العزابة بين عدة مساجد في مدة قصيرة هو خشيته على نفسه من السلطة الحاكمة لعدم استقرار الأوضاع فأسرة بن جلود الحاكمة وان كانت إباضية المذهب لم تنسجم مع نظام العزابة لأن أفرادها متجبرون والحالة السياسية في الجزيرة مضطربة لتنازع أمراء بني جلود على الحكم وقد نسخ الشيخ التغزويسني الجزء الثالث من كتاب الصلاة من ديوان الأشياخ (195) وما وجد بخطه الحمد لله تأملت في الصدقة الموصوفة في هذا فألفيتها صحيحة معمول بها شرعا لتوفر شروطها وأما تخلف الحوز فليس بشرط في صدقة الأجانب وإنما مقصورة على صدقة الوالد لولده والله أعلم وقد تفرع عن هذه الأسرة أعلام منهم سليمان بن الشيخ عبدالرحمان التغزويسني والشيخ قاسم بن عمر التغزويسني ومن آثارهم مسجد جامع الليل بواد الزبيب الذي بناه الحاج حمودة بن حمودة التغزويسني سنة 1160 هـ أما مسجد مورو فقد بناه الحاج أحمد بن حمودة التغزويسني وفي سنة 1050 هـ وقع في الجزيرة مرض الطاعون ففر الشيخ سعيد بن محمد التغزويسني إلى جبل تطاوين حتى ارتفع المرض فعاد إلى جربة ومات في شهر رمضان سنة
1663 - 1662/ 1073
الشيخ أبو عبد الله محمد ابن أبي القاسم البرادي
عاش أبو عبدالله البرادي في النصف الأول من القرن التاسع الهجري الخامس عشر مسيحي ولد بجبل دمر ثم انتقل مع والده إلى جربة درس العلوم على والده بمدرسة جامع وادي الزبيب ثم ارتحل إلى تونس يدرس في جامع الزيتونة المعمور وبلغ فيها مرتبة شهد له فيها الشيخ حسين بن أحمد المدرس الكبير بالنبوغ والعلم.
(195) - رسالة بن تعاريت ص 62961 رسالة في تاريخ الجزيرة مخطوطة