جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

والأصول وكان أهل الجزيرة يفتخرون به وكان مجلس الشورى ينعقد برئاسته أما مشيخة الحكم فترجع إلى أسرة السمومني (198) والذي ينفذ أحكام

مجلس العزابة.

تلاميذه

تخرج عليه عدد من العلماء منهم تلميذه أبو يحي بن أفلح الصدغياني وأبو النجاة يونس التعاريتي (199) الذي تولى رئاسة مجلس العزابة بعده وتوفي البرادي في النصف الثاني من القرن التاسع هجريا الخامس عشر ميلادي.

الشيخ عبدالله بن أبي قاسم البرادي

استقر بجبل دمر ينشر العلوم ويقاوم الانحراف فهو السيد المطاع في جيل دمر قال أبو الربيع سليمان بن أبي زكرياء الفرسطائي ارتحلت إلى جبل دمر لقصد الدراسة على الشيخ عبد الله فهو المدرس والمفتي والحاكم في الجبل وللشيخ عبدالله ابن يسمى أبو زكرياء يحي بن عبدالله كان عالما له مجالس علمية بجربة وما أظن علما إلا وفيه محققا فكان معاصرا لصاحب السير يقول الشماخي هو في الطبقة العليا في العلوم وكان شيخا محققا قد رأيت له أجوبة لبعض السائلين مما يدل على درجته العليا في العلم.

أبو الربيع سليمان بن أحمد الحيلاتي

عاش سليمان بن أحمد الحيلاتي في أوائل القرن الحادي عشر هجري بحومة جعبيرة بجربة حفظ القرآن بمدرسة وادي الزبيب درس العلوم الدينية واللغوية على الشيخ أبي القاسم بن سعيد الصدغياني بمدرسة جامع لاكين بحومة غيزن ودرس على أخيه الشيخ عبدالرحمان الحيلاتي وعلى الشيخ أمحمد التغزويسني بمدرسة جامع وادي الزبيب كان القرن الحادي عشر في جربة أزهى العصور بما فيه من العلماء الأعلام والمؤلفين العظام وكان أبو الربيع واسع الإطلاع ناشطا قوي العزيمة يسجل أحداث عصره. فقد اهتم بالناحية التاريخية فدون سيرة السلف الصالح في هذه الجزيرة وأصبح الحيلاتي مرجعا في تاريخ الجزيرة لا يستغنى عن أبحاثه ورسائله وروايته ولعله من أهم من أرخ في القرن الحادي عشر لأعلام الجزيرة وقد سلك الحيلاتي أسلوبا جديدا في كتابة التاريخ لم يسبق إليها غيره ويعد ابتكارا علميا يساعد الباحث وييسر له العمل فقد وضع رسالة في أهم الأحداث السياسية والطبيعية والاجتماعية بحسب السنوات فيقول مثلا وفي هذه السنة وقع الغلاء الكبير المعروف بغلاء البرجي حتى انقطع الشعير وتمادى القحط والجدب والغلاء سبع سنين من تمام ألف إلى السنة السابعة والظلم الكثير إلى أن أغاث الله أهل جربة بتولية عبدالله البرجي شيخ الحكم سنة 1007 هـ فأزال عنهم الظلم والأذى.

مؤلفاته

ترك الشيخ سليمان الحيلاتي ثماني رسائل موجزة إلا أنها حافلة بضبط تاريخ شتى الوقائع السياسية والطبيعية. (حققها الأستاذ محمد قوجة)

198) - يحي السمومني المصدر مؤنس الأحبة تعليق 2 ص 106 199) - رسالة بن تعاريت ص 37 والإباضية بتونس ص 156 علي يحي معمر