جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٢مسألة ثانية: هل يجوز أن يتزوج امرأة حلف بطلاقها قبل العقد عليها؟ الجواب: إن في ذلك اختلاف قال بعضهم لا شيء لقوله عليه السلام "لا طلاق في ما لا يملك ولا عتق في ما لا يملك ولا ظهار في ما لا يملك" وقال بعضهم إن علّق الحكم إلى وقت التزوج لزمه مثل أن يقول كل امرأة تزوجها فهي طالق أو حرام أو هي علي كظهر أمي وفرق مالك بين التعميم والتخصيص فقال إن قال كل امرأة لان المنع من باب الحرج ولا خطر في الدين وان خصص فاليتزوج عليها ومن قال في ماهيته على عهد الله ورسوله فحدث لزوجته كفارة التغليظ ومن قال الحلال علي حرام فهو ايلاء إذ تبين وجبت عليه الكفارة وان لن يمس حتى يمضي أربعة أشهر خرجت بالإيلاء وهذه أمثلة ذكرتها على سبيل المثال.
يرجع له الفضل فيما شهدته جبال بني مصعب وهي وادي ميزاب من حركة علمية حيث أرسل إليهم تلميذه سعيد بن علي الجربي الخيري حين جاءوه يبحثون عن عالم متطوع يحيي ما أندرس من آثار السلف. توفي أبو النجاة سنة 917 هـ /1511 - 1512 م بعد جهاد طويل خلد ذكره الله ويوجد ضريحه بالجهة الغربية من مسجد تاجديت بفاتو.
رحمه
الشيخ قاسم بن سعيد اليونسي
مسجد اليونسي بحومة القشعيين
كان من وجهاء جربة في القرن الحادي عشر هجري/السابع عشر ميلادي. سكن الشيخ قاسم اليونسي حومة غيزن حفظ القرآن في مدرسة مسجد لاكين بعد أن استظهر القرآن على شيخ، الحلقة، التحق بمدرسة وادي، الزبيب درس العلوم على الشيخ عبدالرحمان الحيلاتي فاجتهد في الدراسة مستعينا بأستاذه ومرة بزملائه الكبار كالشيخ محمد ابن سعيد التغزويسني حتى نال حظه من العلوم الشرعية واللغوية باشر التدريس في جامع لاكين إلى آخر حياته كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدافع عن الضعفاء والمظلومين كان اليونسي يقف في وجه الجبابرة ينهاهم وينصحهم بالاستقامة ورفع الظلم على الرعية ويحذرهم عاقبة ظلمهم لأن العدل يعمر البلاد والظلم يخربها وكان الشيخ قاسم مناوئا لشيخ الحكم عمر ابن موسي بن جلود المستبد عاشت الجزيرة فترة من الزمن ذاقت فيها مرارة فساد