جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الحكم تعرض أبو القاسم بن سعيد اليونسي الصدغياني مرتين إلى الوشاية نتيجة سعيه في مصلحة الإباضية.
أما الأولى فكانت سنة 1010 هـ/1601 - 1602 م لما كانت جزيرة جربة تخضع لنفوذ أتراك طرابلس وقد وشي به عمر بن موسي بن جلود (المتوفى سنة 1028 هـ/1619 م) وحبس مدة أربعة وعشرين يوما. سعى فقهاء الجزيرة وأعيانها لدى حاكم طرابلس اسکندر باشا لإطلاق سراحه.
أما الوشاية الثانية فقد حدثت أيضا في أيام عمر ابن موسي بن جلود حيث سعي إلى الإيقاع بالشيخ اليونسي لدى أتراك تونس، لكنه تمكن بتأييد من أهالي جربة من كسب مودة الباشا يوسف داي بالحاضرة تونس فأفاده ذلك للانتصار على خصومه.
شارك الشيخ اليونسي في توسيع جامع الشيخ بحومة السوق جربة (212) الذي بناه صالح السمومني حاكم الجزيرة وساعدهم أهل الفضل من المحسنين بقول عنه بن تعاريت (213) رأيت له أجوبة فقهية أجاب بها الشيخ أحمد بن أبي ستة تدل على غزارة علمه ويقول هو المقصود بالنوازل وعظائم الأمور في جربة جمع اليونسي بين التدريس وإصلاح المجتمع وحل المشاكل بالموعظة الحسنة. توفي الشيخ قاسم اليونسي سنة 1034 هـ/1624 - 1625 م ويذكر الحيلاتي أن أبا القاسم مدفون في جبانة العباد اليونسيين بمنزلهم القديم بغابة غيزن ويضيف ابن تعاريت أن القبر كان يقع قبلي محراب غريب قبلي منزل يامون. كما بني على قبره محراب مشهور "بإجابة الدعاء". ولهذه الأسرة رجال سادوا بجربة وانتقلوا من منزلهم القديم بالغابة المعروفة بالروضة إلى منزلهم الجديد في حومة القشعيين. ولهم
مسجد ينسب لأجدادهم بحومة القشعيين يسمى مسجد اليونسيين.
212 رسالة ابن تعاريت - ثلاثة من العلماء الذين جمعوا الأموال لتوسيع جامع الشيخ بحومة السوق هم قاسم اليونسي والشيخ إلياس الهواري وأبو زيد الصدغياني سنة 1028 هـ / 1619 - 1618 م ثم وسع مرتين خلال العصر الحديث سنة 1399 هـ / 1979 م حسبما هو مكتوب بأرضية الصحن شرقي بيت الصلاة وسنة 1411 هـ/ 1991 م بإشراف الشيخ قاسم بن عمر قوجة الإمام الخطيب (213) رسالة بن تعاريت ص 59