جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٣٤مدرسة جامع لاكين بحومة غيزن
هذا المسجد أسسه الشيخ سليمان عبدالله بن بن أبي زيد الصدغياني في بداية القرن 7 هـ 601 هـ / 1205 م بمساعدة أهل الخير. وذكره الشيخ سعيد ابن أيوب الباروني في قصيدة مخمسة من البحر الطويل وذكر فيها العلماء الذين يدرسون في تلك المساجد وقد بلغ عددها خمسة وعشرون أسرة ومطلعاها:
لهجت بذكر ذي التقى والفضائل أمين ولي الله نور المحافل شمس الضحى القصبي مفتي النوازل حليف الهدى والبر باقي الأوائل فموت أبي حفص كمسلم وجابر
ثم يقول في المقطع السابع سلوا مسجد لاكين إن كنتم تسألوا
مجالسكم كانت به والنوازل
ولكن كلكم عن السؤال غفل ومسجد أبي كثير للعلم محفل
وأحكامهم بالعدل وقف الأوامر
ويسمى أيضا جامع تلاكين يوجد بحومة غيزن كان مقرا لمجلس العزابة ومدرسة بارزة مدة قرون.
يذكر الشيخ سالم بن يعقوب أن تاريخ التأسيس سبق القرن السابع هجري وان حومة غيزن كانت تسمى حومة بني لاكين نسبة لمؤسس الجامع وهو اسم الشخص الذي سكن هذه المنطقة منذ القرن الرابع الهجري/10 م وبنى بها مسجده أما في أول القرن السابع الهجري سنة 601 هـ/1205 م فقد زيد فيه من طرف أولاد بني أبي زيد لما ضاق الجامع على
المصلين.
الشيخ عبدالله بن سعيد السدويكشي
هو الشيخ أبو محمد عبدالله بن سعيد بن أحمد بن عبدالملك السدويكشي عاش السدويكشي في النصف الثاني من القرن الحادي عشر هجري حفظ القرآن في كتاب قريته ثم انتقل إلى مدرسة جامع وادي الزبيب فدرس أولا عن الشيخ عبدالرحمان الحيلاتي ثم درس عن الشيخ محمد ابن سعيد التغزويسني العلوم الفقهية واللغوية والأصول والسيرة فاجتهد في تحصيل العلوم من خيرة علماء عصره فتح الله عليه آفاق المعرفة ورزقه قوة البيان وفصاحة اللسان وبراعة البيان ما مكنه من خدمة العلم