جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٢فخر الشمائل أذكى الفكر في أدب وفي المهابة كالضرغام في العطل (251)
قد قيس بالبحر في جود فقلبهم البحر يغرق ملكا أشحنت بحل إن قيس بالبدر قلت فالبدر يطرقه وليس تنقصه الأسفار من كلل ودأبه النصح للملهوف حيث أتى مشاورا خائفا ذو الكرب والخجل ما خامر الهم قلبي منذ خالطني وقد كفاني شؤون الصعب والثقل ما كنت أحسب أن البيت من مهواه غير ذوات الأعين النجل ما كنت أحسب أن الدهر يمكر بي فكنت كالجمل المجرورة في الإبل شهامة الرجال ولم أرى له مثلا في الحزم والعزم مع بعد عن الكسل يتلو الكتاب كتاب الله مرتجيا جرا ووعدا بقلب خائف وجل ما للمنية أحدثت لنا نغصاً
في العيش بل كربة في القلب تتصل ما لي أرى شجر التفاح مفتحا ما لي أرى الورد لم يذبل ولم يحل يا ويح نفسي ويا ويح الأحبة من يقيها من اعوجاج القول والعمل فليس للعيش بعد فقده أبدا طيب ولا لذة الفور في المقل ومن للمشائخ من للعلم يطلبه ومن يطالب حفظ الذكر ذي أمل من للقواعد والإيضاح ذي الحلل (252)
للعدل للقناطر من
من
لهما من
مدرسة تيواجن
الشيخ عمر بن جميع
عاش الشيخ عمر بن جميع في النصف الثاني من القرن السابع هجري الثالث عشر مسيحي. ولد الشيخ عمر وأخوه الشيخ عيسى بحومة والغ درس العلوم على الشيخ صالح المغراوي بمدرسة تجديت بقرية فاتو
251) - العطل مأوى الأسد 252) - هذه القصيدة رثى بها صديقه المحسن الفقيه الحاج سعيد بن الحاج يحي يذكر ملازمته للدرس واعتكافه في المسجد مع جده واجتهاده في أعمال الدنيا والآخرة وملازمته بمسجد داوود نسختها من دفتر الشيخ سالم بن يعقوب