جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ومن دون تحث الثريا يرى سرابيلهم من حديد لهم ومنهم ترى الترس مكتسبا وليس سوى المقلتين يرى فصلصلة الرعد بين السحاب وفي الأرض تقدح أقدامهم وعسكر أهل الرد الردي الحصى تحت أقدامهم يصير تزلزله الأرض لما انتهوا فكم غائب غاب عن أهله
غبار عجاجة أهل العناد عقار من الهند شبه المداد فكيف المهند وكيف الرصاد أجسادهم متمة بالفساد من
يزيد عليها صهيل الجياد بنار كبرق لدى المزن ماد ينتهي ثمانين ألفا بالإزدياد شرارا وأيضا كمثل الزناد إلى رحلة دون سوق البلاد
فصادف الأمر فيها يناد
والقصيدة طويلة تزيد عن أربعين بيتا اكتفيت بذكر أولها. أما المراسلات بين ميزاب وجربة فكانت أقل عددا من مراسلات نفوسة ولعل ذلك يرجع لبعد المسافة. وفي عهد الشيخ أبي زيد أحمد ابن أبي ستة جاءته رسالة من عزابة ميزاب إلى عزابة جربة وهذا نص الرسالة بعد الحمد والثناء يقول المحرر: " من إخوانكم في الله عزابة بني مصعب الموافقين لكم في الدين والمذهب السالكن للطريق الأصوب سلام عليكم من لسان المجلس المنعقد في روضة عمي سعيد الجربي وقد ختمت الرسالة بقصيدة أبياتها ثلاثون وهذا مطلعها: هذا الكتاب يؤم أهل مذهبنا
من الجزيرة أولى العلم والحكم
أما الرسالة الثالثة فموجهة من طرف الشيخ داود التلاتي إلى شيخه أبي مهدي وموضوعها طلب الإعانة من ميزاب والدعاء لهم بالنصر عند هجوم النصارى سنة 967 هـ 1560 م يقول: " سألتكم الله وحرمة المذهب أن تجمعوا في بعض مضان الإجابة وتديروا الدعاء أن ينجي الله هذه الجزيرة من كل عدو وخائن (265)
علاقة جربة بوارجلان
في القرن السابع الهجري الثالث عشر مسيحي كان رئيس مجلس العزابة الشيخ عبدالله بن سعيد الصدغياني جاءته رسالة من مدينة ورجلان يطلب فيها باعثوها حقيقة المذهب تضمنت رسالته ردا على المخالفين وقد أشرت إليها عند ترجمة الشيخ عبدالله الصدغياني
علاقة جربة بأريغ (266)
كان الاتصال بين جرية وأريغ في عهد الشيخ يعيش بن موسى الزواغي كانت هذه المنطقة أهلة بالإباضية وجه إليهم الشيخ رسالة لوم عن تقصيرهم في إرسال أبنائهم يتعلمون العلوم الفقهية واللغوية في مدارس جربة وذكرهم بمجد أسلافهم ودعاهم إلى القدوم إلى الجزيرة لدراسة العلوم العقلية والنقلية في القرن الثامن هجري.
265) رسالة التلاتي إلى أبي مهدي مخطوطة بالمكتبة البارونية تحت رقم 133 وردت في نهاية مختصر كامل من قول الشيخ أبي يحي توفيق بن يحي
266) أريغ منطقة الجريد حسب تحديد بن خلدون ج 1 ص 122 وتسمى في القديم قسطيلية وهي كثيرة العمران مستحكمة الحضارة بها كثير من النخيل والأودية كانت آهلة بالإباضية في القرن الثامن
هجري.