جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٨رقادة مركز العبيدين بلغ جيشه مائتي ألف مقاتل فاستقبله العلماء والصلحاء وأعيان البلاد استقبالا رائعا (40).
دولة أبي يزيد مخلد بن كيداد
إن الانتصار الباهر الذي حققه أبو يزيد على الدولة الفاطمية في بداية الأمر شجعه على تغيير المنكر والتشهير بأعمال الولاة فلما سمعت به القبائل جاءت تناصره ودخلت تحت سلطانه فلما أحس من نفسه قوة ورأى كثرة من معه أسس دولة عاصمتها مدينة وارجلان بتأييد من عبد الرحمان الناصر لدين الله الأموي بالأندلس يقول إبن خلدون أن أبا يزيد لما افتك القيروان ورقادة من العبيديين أرسل ابنه إلى صاحب قرطبة ملتزما طاعته والقيام لدعوته وطالبا المدد فرجع رسوله بالقبول (41) ويقول ابن عذارى في سنة 335 هـ وصل إلى قرطبة أيوب ابن أبي يزيد مخلد بن كيداد اليفرني الإباضي ورسول والده إلى عبد الرحمان الناصر فاستقبلهم وتحدث معهم في موضوع الرسالة وأنزلهم في قصر الرصافة وأكرمهم ثم سلم لهم رسالة إلى أبي يزيد و أذن لهم بالعودة إلى بلادهم ووصلهم و كساهم (42). وذكر هذه الثورة صاحب نزهة المشتاق و كتب أبو بكر يحي بن إبراهيم المالكي القيرواني يقول عندما اندلعت ثورة الإباضية ضد ظلم الفاطميين انضمت الجماهير المالكية إليه بالقيروان. واستجلب أبو يزيد الذهب من السودان وضرب النقود باسمه، وفي سنة 1966 أسفرت الحفريات بنواحي القيروان على اكتشاف قرابة 300 قطعة ذهبية مصكوكة باسمه وكتابتها واضحة وهذه النقود موجودة الآن في متحف القيروان وقد تحدثت عن هذا الإكتشاف جريدة العمل التونسية الصادرة بتاريخ 14 جمادى الثاني 1386 هـ 30 سبتمبر 1966.
م
وترك أبو يزيد ابنه الفضل مع أبي عمار الأعمى بالقيروان وتوجه إلى المهدية فهزم القائد الفاطمي " ميسور " وحاصر المهدية وزحف إلى باب من أبوابها فوقع قتال انهزمت ميمنة عسكره وتقهقرت حتى وصلت القيروان ولم تشعر بها الميسرة من كثرة جنده ولما سمع أبو يزيد أن أهل القيروان أخرجوا عامله منها تخلى عن المهدية وعاد إلى القيروان فدارت معركة عنيفة بين الدولتين انتهت بانهزام أبي يزيد وتفرق جيشه فمات متأثرا بجراحه في 30 محرم سنة 336 هـ/ 19 أوت 947
م.
أبو يزيد النكاري يحتل جربة
احتل أبو يزيد النكاري جربة سنة 331 هـ 944 م وبقي بها ثلاثة سنوات يناصر دعوة النكار فانتشرت دعوته بها وكسب أنصارا تؤيده ثم ضعف أمر النكار بعد استرجاع الفاطميين جربة ثم ظهرت هذه الفرقة من جديد قوية أصبح لها نصف الجزيرة تقريبا لكن جربة التي استراحت من وطأة أبي يزيد قد شعرت أنها وقعت تحت وطأة ثانية أشد ثقلا من الأولى برجوع الفاطميين أعداء مذهبها لذلك لم تلبث أن ثارت ضد سلطتهم واستقلت
حتى
عنهم.
31000000000000 moom 860 - 30000000000 00040
300 - 70000 001
319 - 3180 - 2012