جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٤هجوم الرمان على جربة (60)
في سنة 529 هـ / 1135 م هجم روجار ملك صقلية على الجزيرة بعد مقاومة عنيفة من أهلها وأخيرا خضعت جربة لحكم النورمان الذين جعلوا منها مركزا هاما لتموين أساطيلهم التي توالت غزواتها على السواحل الإفريقية في عهد تميم ابن المعز الصنهاجي.
تمكن النورمان من غزو الجزيرة وبسط نفوذهم نهائيا على بقية السواحل التونسية فاحتلوا صفاقس وقرقنة وقابس وسوسة وليبيا وجعلوا جربة مركزا لتموين أساطيلهم وإمدادهم بما يحتاجونه من عتاد وسلاح كما اتخذوها ملجاً لهم من العواصف البحرية ولما أيقن الحسن بن علي الصنهاجي أن الخطر محدق به خرج من المهدية عاصمة ملكه وارتحل إلى المغرب الأقصى سنة) 549 هـ / 1154 م (قاصدا الدولة الموحدية التي خلفت دولة المرابطين وبعد قراره دخلها النورمان واستولوا على قصورها وذخائرها النفيسة ثم أمن الناس على أنفسهم وأموالهم فسكن الثائرون واستطاع روجار أن يهيمن على جميع السواحل التونسية وبقية سواحل إفريقيا الشمالية.
بداية الحروب الصليبية
لما استولى النورمان على صقلية (61) سنة 484 هـ / 1091 م وأخرجوا المسلمين منها نهائيا كون الملك) روجار (أسطولا يهاجم به السواحل الإفريقية. ومن بداية هذا التاريخ هجم أسطول (جنوة (على مدينة المهدية فاضطر تميم الصنهاجي لمصالحتهم.
ولما توفي علي بن يحي الصنهاجي سنة (515 هـ/ 1121 م) خلفه في الملك ابنه الحسن وعمره ثلاثة عشر عاماً فلم يستتب له الأمر وقويت النفرة بين الصنهاجيين وبين ملك صقلية روجار بسبب أسطول المرابطين وهجومهم على ثغر من ثغور صقلية فلم يشك روجار أن ذلك كان بإيعاز من الحسن الصنهاجي (62) فعزم ملك صقلية على مهاجمة المهدية واحتلالها سنة 517 هـ / 1123 م بأسطول به خمسمائة سفينة حربية ونزل بجزيرة الديماس قرب البقالطة بقيادة جورج الانطاكي فلاقاهم جيش الحسن الصنهاجي وقتل منهم الكثير وردهم على أعقابهم خاسرين. كان هذا الهجوم بداية الحروب الصليبية التي اكتست صبغة دينية بحتة لقد كتب المؤرخون الأوروبيون كثيرا حول هذا الموضوع والذي نستخلصه خلال من هذه الدراسات أن التعصب المسيحي أدى إلى قيام هذه الحروب التي عمت حوض البحر الأبيض المتوسط.
" I
1140 0 000 00 - 00 - 000000 - ---- on moo
61 الطيب الفقيه احمد - كتاب تاريخ مدرسي.
non --------0000 0 0 543000 005150000000 0000 00000062