جزيرة جربة في موكب التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٥بداية الحملات الصليبية على جربة
كانت بداية الحملات على الجزيرة من سنة 494 هـ إلى 529 حين هجم الإفرنج على جربة على حين غفلة أهلها فقاتلهم الجربيون قتالا من شديدا حتى لم يبق من المجاهدين إلا القليل وخضعت جربة لحكم النورمان وانتظر سكان جربة أن يسرع إليهم الحسن الصنهاجي لينقذهم الاحتلال من النورماني فلم يهب لنصرتهم لأن الدولة الصنهاجية في حالة ضعف لم تستطع حماية سواحلها ولأن الحسن الصنهاجي كان مشغولا بالدفاع عن نفسه بمركز حكمه، ولما استقر النورمان بالجزيرة وأيقن أهلها أن لا مدد يأتيهم من الخارج وأن بلادهم أصبحت مركزا للعدوان منها تنطلق أساطيل القرصنة فكر سكان جربة في الثورة ونظموا صفوفهم للدفاع عن أرضهم، فدعوا السكان للجهاد سنة 546 هـ فانتصرت الثورة في أول الأمر ولكن الصقليين جهزوا جيشا وهاجموا الجزيرة مرة ثانية فانتصرت الحملة الثانية بمساعدة الحامية التي تركها الإفرنج هناك واستشهد عدد كبير من المسلمين أهل الجزيرة حتى لم يكد يبقى منهم من يحمل السلاح. من أخذ النورمان كثيرا من أهلها وباعوهم في أسواق صقلية وإيطاليا عبيدا (63) وألحقت جربة بمملكة صقلية.
اجتماع عزابة جربة
اجتمع علماء جربة فنظروا في الوضع الذي تعيشه البلاد وما تعانيه من ظلم الصليبين فأخذوا يستعدون لمجابهة الموقف ويعدون العدة ويشجعون النفوس بالروح الدينية حتى يقوى الإيمان في نفوس المجاهدين فلما أيقن مجلس العزابة استعداد الناس للدفاع عن جزيرتهم ودينهم ثاروا جميعا في وجه المستعمر بقيادة ويسلان اليهراسني وقاسم الزواغي الجربي ولما تيقنوا من نجاح الثورة أعلنوا المقاومة سنة 548 هـ / 1153 م ورفعوا لواء الثورة في وجه روجار ورجاله المستعمرين إلى أن تحقق النصر للجربيين فولى المسيحيون الأدبار إلى صقلية لكن عندما وصلت بقايا الفارين إلى صقلية غضب ملكها غضبا شديدا وجهز أعظم أسطول عرفته القرصنة البحرية سنة (549 هـ / 1154 م) فاحتل النصاري الجزيرة من جديد بعد معارك طاحنة تساقطت فيها الأرواح البشرية ومن نجا من السكان من القتل والذبح أخذ غنيمة فبيعوا عبيدا في سوق صقلية ولم يبق في الجزيرة إلا ضعاف الناس (64) دخلت الجزيرة في فترة طويلة لا تبدو عليها حركة أو حياة حتى قدم أمير المغرب عبد المؤمن ابن علي الكومي الزناتي إلى تونس بطلب من الحسن الصنهاجي صاحب المهدية لينقذ بلاده من الحملات الصليبية التي توالت على المهدية وجربة التقى به في الجزائر وطلب منه أن يحميه من ملك صقلية وينقذ البلاد التونسية، جهز عبد المؤمن جيشا كبيرا يقوده محمد بن ميمون وابن الخراط وأبو الحسن الشاطبي وقصد بهذه القوة العسكرية المهدية التي حاصرها بجنوده برا و بأسطوله بحرا وضيق الخناق على من كان بها من النورمان وبقي الحصار متواصلا ستة أشهر فاشتد على حاميتها الأمر فسلّموا المهدية فاحتلها عبد المؤمن وخلصها من النورمان بعد أن لقي العدد
momo 000 000 - ------0 00
63
00 225 - 2240 000 0000001980 - momo - 126 0 0 64