جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الكبير حتفهم وسمح للباقين أن يلتحقوا بصقلية ووضع تحت تصرفهم سفنا تنقلهم إليها وكان ذلك في عشرة محرم 555 هـ 21 جانفي 1160 م وهو يوم عاشوراء ويسمى هذا العام سنة الأخماس.

دخول جربة تحت حكم الموحدين

م

بقيت جربة تحت حكم النورمان من 529 هـ إلى 555 هـ / 1135 إلى 1160 م حتى قدم الموحدون من المغرب بزعامة عبد المؤمن بن علي الكومي الزناتي فأطرد النورمان من جميع السواحل التونسية وساعد جربة على طرد النصارى الدخلاء وأدخل الجزيرة تحت حكمه فعادت الحياة إلى مجراها الطبيعي وعاد الناس إلى نشاطهم الفلاحي والتجاري والصناعي وعاد إليها أولئك الذين فروا منها أيام القلاقل واستقر الناس من جديد ونشطت الحركة الاقتصادية في جميع أسواق الجزيرة وبقيت جربة تابعة لدولة الموحدين بواسطة ولاة يعملون تحت إشراف الوالي بتونس. وفي سنة 688 هـ /1289 م ظهرت أساطيل أصحاب صقلية مرة أخرى واحتلوا الجزيرة من جديد بقيادة ملك صقلية فأنزل جنوده إلى الجزيرة مرتين فنهبها وحمل أكثر ألفين أهلها بين ذكور وإناث وباعهم في سوق الرقيق بأوروبا وقدم الجزيرة إلى " البابا " إظهارا لولائه وظلت جربة في حوزة البابا إلى سنة) 710 هـ - 1310 م) (65) ولم تزل جربة من أول الفتح الإسلامي على هذه الصفة بين تملك المسلمين وتغلب النصارى.

من

من

صورة حصن قشتيل

بناء حصن القشتيل (66)

لما اشتد الصراع بين الموحدين والنصارى وانتشرت الفوضى في الجزيرة رأى فريدريك الثالث) حكم صقلية من 1295 م إلى 1327 م) أن يضع حدا لهذه الحالة فاستدعى القائد المقامر " رامون مونتانير " القطالوني وعهد إليه

128000 0 5480 0000 000

65