جزيرة جربة في موكب التاريخ يوسف بن أمحمد الباروني

جزيرة جربة في موكب التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٨٤

أبو يحي فصيل بن مسعود اليهراسنى

تحدث عنه صاحب الطبقات في الجزء الثاني ص 504 يقول الدرجيني أبو يحي فصيل بن مسعود اليهراسني شيخ الانبساط والانقباض والعزوب عن الدنيا والأعراض والاحتقار لما سيتعظم الناس فيها من الأعراض وسلامة الصدر من الشهوات والأغراض.

كان أبو يحي اليهراسني يقضي كامل وقته يعلم التلاميذ ويرشد الناس ويوجههم نحو الفضيلة ويغرس فيهم روح الإخلاص لله فيدرس لهم السيرة النبوية الطاهرة ويضرب لهم الأمثلة الحية والمثال الكامل الذي يجب الإقتداء به ويستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية ويستخرج منها العبرة والحكمة كان واسع الإطلاع كثير النشاط في الميدان العلمي والإجتماعي ويقاوم الانحراف بلسانه وأفعاله فهو الذي أحيا مذهب أهل الاستقامة الذي أشرف على الانقراض فقد أفنى أيام عمره في الإصلاح فتساوى عنده المستقبل والماضي فوفى بحقوق الله عز وجل وعاش سعيدا كريما فاثنت عليه الألسنة في حياته وبعد موته فكان موته خسارة للبلاد والعباد.

أبو عمرو النميلي الزواغي الجربي

الله اكبر ورافتاع المرجو أبى شر و المـ

المكي

فتاء المهاجون 2

وع 120 سنة رجه اللمبرجة الواسعة

ولد أبو عمرو النميلي في جربة سنة 311 هـ في عصر كثرت فيه الثورات والانتفاضات في عهد الدولة العبيدية. عاش النميلي في فئة تسير على منهج الإسلام في أسرة مستقيمة محافظة على الدين ومتمسكة به شديد التمسك بينما كانت الفئة الحاكمة ظالمة متجبرة لا تختار لمناصب الدولة إلا أولائك الأفراد الأقوياء لينفذوا ما يطلب منهم دون الرجوع إلى دين أو ضمير وكان المجتمع الجربي ساخطا على هذا الوضع ناقما على سيرة الحكام في كل مكان من أطراف البلاد.

عاش النميلي متأثرا بهذا الجو السياسي والديني. ورث عن أسرته دينها وخلقها وسلوكها وتأثر بمجتمعه فشب على الفضيلة قوي الإيمان حريصا على الاستقامة داعيا الناس إلى الاهتداء بهدي الرسول عليه الصلاة والسلام. ثائرا ناقما على الوضع من ظلم ولاة الأمور وانحرافهم على منهج