خطبة عيد الأضحى المبارك
الجزء ١ · صفحة ١??????????????
PIPIPIPIPIPIPIPIPIPPPPP 10 من ذي الحجة 1441 هـ
بسم
الله الرحمن الرحيم خطبة عيد الأضحى المبارك
اللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. الله أكبرُ مَا هَبَّتْ نَسماتُ فَجْر هذا اليوم الأَنْوَر، اللهُ أَكْبَرُ ما تَنْفَسَ الصُّبْحُ بِهذا العِيدِ الْأَكْبَرِ، اللهُ أَكبرُ مَا هَلَّلَ مسلِمٌ وكَبَّر، الله أكبرُ ما ضَحَّى مُضِحٍ فِي هَذَا اليَومِ فَذَبَحَ أَو
نَحرَ.
اللهُ أَكْبَرُ كَبِيراً، والحَمْدُ للهِ كَثِيراً، وسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً
وأَصِيلاً، لا إله إلا اللهِ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وأَعَزَّ جُنْدَهُ، وهَزَمَ الأَحزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ.
الحمدُ للهِ الَّذي أَكْمَلَ لنا الدَّينَ وَأُتمَّ علينا نِعَمَهُ، وَجَعَلْنا بِمَيِّهِ وِكَرَمِهِ خَيَرَ أُمَّةٍ، سُبحَانَهُ شَرَعَ لنا عِيدَ الْأَضْحَى لإظهار شَعَائِرِ دِينِهِ القَيِّمة، وأشهَدُ أَنْ لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، اَمتَّنَّ عَلَيْنَا بِهَذا العِيدِ لِلتَّقَرُّب إليهِ بِالأضاحِي والصَّدَقَاتِ، وَمُضَاعِفَةِ الْأُجُورِ والحَسنَاتِ، وأَشْهدُ أَنَّ سيّدَنا وَنَبّيَنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ
ورَسُولهُ، خَيْرُ عَابِدٍ وِذَاكِرٍ ونَاسِكٍ، هَدَى البَشَرِيَّةَ إلى الرُّشْدِ وعَلَّمَ النَّاسَ المَنَاسِكَ، وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيَنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم ونفسي - عِبادَ اللهِ بِتَقْوى اللهِ، فاتَّقوا الله تعالى واشْكُرُوهُ على نِعَمِهِ العَظِيمَةِ، وَآلائِهِ المُتَتَالِيةِ الكَرِيمةِ، فما زَالَتْ مَواسِمُ الخيراتِ تَتَوالى على أُمِّتِنَا الإسلاميّة، تَغْتَنِمُ مُناسبَاتِها وَتَجْعَلُ مِنْها لِلقُلوبِ دوراتٍ تَدْرِيبيَّةٍ، فَبِالأَمسِ وَدَّعنا شَهرَ الصّيامِ بِما فيهِ مِنْ نفحات إيمانية، وعشنا عِيدَ الفِطرِ بِأَيَّامِهِ المُبَارَكَةِ السَّنيَّةِ، واليومَ نَسْتَقْبِلُ عِيدَ الأَضحَى وَقَدْ هَبَّ نَسِيمُهُ عَلَيْنَا مِسكًا عَبِقًا، وَخَيرًا غَدِقًا، عِيدٌ نُظْهِرُ فِيهِ شَرِيعَةَ رَبّنَا، وَنُعبِّرُ فِيهِ عَنْ تَمَسُّكِنَا بِقِيَمٍ دِينِنَا، فهنيئًا لَنَا يَومَ الحَجِّ الْأَكْبَرِ، هَنِيئًا لَنَا يَومَ الجَمعِ الأَعظَمِ، وَلْنَحْمَدِ اللَّهَ عَلى نِعمةِ هَذَا العِيدِ حَيثُ نَسِأَ اللهُ فِي أَجَالِنَا، وَمَدَّ فِيْ أَعْمَارِنا، فاسْتَقْبَلْناهُ بِفَرَح بالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّمْجِيدِ، إعلانًا لِلخُضوع والإنقيادِ اللَّهِ العَزيزِ الحَمِيدِ وإِظْهَارًا لِلتّمَسُكِ بِشَرْعِهِ جَلَّ فِي عُلاه، والتَّكْبِيرُ يَعْنِي تَعظِيمَ اللهِ وَتَقْدِيسَهُ، وَتَنْزِيهَهُ عَنْ مُشابهة خَلْقِهِ، وَالتَّمسُّكَ بِأَومِرهِ فَلا تُضيَّعُ، والالتِزَامَ بِنواهِيهِ فَلأ تُنْتَهكُ، فَالعِيدُ صَفْحةٌ مَجِيدةٌ، وَلحَظَاتٌ طَيِّبةٌ سَعيدةٌ، يُظْهَرُ فِيهِ الفَرَحُ وَيُنْشَرُ، وَيُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ كَثِيرًا وَيُشْكَرُ، قَالَ تَعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ، (1) لِيَضُمَّ
??????????????????????????????
1
??????????????????????????????
1) سو ا سورة البقرة / 203