خطبة عيد الأضحى المبارك 1441هـ مجهول

خطبة عيد الأضحى المبارك

الجزء ١ · صفحة ٣

??????????????

PIPIPIPIPIPIPIPIPIRI 10 من ذي الحجة 1441 هـ

فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، (5) وَكُلَّما أَحْدَثَ البَشَرُ ذُنُوبًا أُصِيبُوا بِالْمَصَائِبِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِيْ غَيْرِهِمْ، يَقُولُ الرَسُولُ ا صلى الله عليه وسلم: ((لَمْ) تَظْهَرُ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا؛ إِلا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا)، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الوَبَاءُ، تَمْحِيصٌ وَابْتِلاءٌ، لِلْمُؤْمِنِينَ الأَثْقِياءِ، لِيَرَى اللَّهُ صَبْرَهُم، وَيَمْتَحِنَ صِدْقَ إِيْمَانِهِمْ، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)، (5) فَعَلَيْنَا أَنْ نَلُوذَ بِرِينَا، وَنَتُوُبَ مِنْ ذُنُوبِنا، وأَنْ تُراجِعَ اسْتِقَامَتِنَا فِي دِينِنَا، فَما نَزَلَ بَلَاءٌ إِلا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلا بِتَوْبَةٍ، وَلنَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فِي كُلِ أُمُورِنَا، وَلنُفَوّضْ إِلَيْهِ جَمِيعَ شُوَنِ حَيَتِنَا، إِذْ: (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ)، (7) وَلْنَلْجاً إِلَيْهِ بِالصَّرَاعَةِ والاستِغْفارِ وَالدُّعاءِ، لِيَكْشِفَ عَنَّاءَ هَذا الوبَاءَ، ويَرْفَعَ عنا هذا الضُّرَّ والبلاء، (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). (8) اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لا إلَهَ إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَاللهِ الْحَمْدُ.

عِبَادَ اللهِ:

6

(

إنَّ هذا العِيدَ يَأْتِيْ ونَحْنُ عَلَى مَشارِفِ تَوُدِيعِ عامٍ هِجْرِي وَاسْتِقْبَالِ عَامٍ هِجْرِيَ جَدِيدٍ، وَفِيْ هَذَا عِبْرَةٌ لِلمُتَأَمِلِينَ، وَذِكْرَى لِلمُتَدَرِينَ، و يُقَلّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ)، (9) فَحُقَّ عَلَى المُسْلِمِ وَهُوَ يُودِّعُ هذا العَامَ الْهَجْرِيَ وَيَسْتَقْبِلُ عَامًا آخر؛ أَنْ يَقِف وَقْفَةَ صِدْقٍ يُحَاسِبُ فِيها نَفْسَهُ، فَالعُمْرُ أَنْفَاسٌ مَعْدُودَةٌ، وَلَحَظَاتٌ مَحْدُودَةٌ، وَكُلُّ اَمْرِئٍ عَلَى مَا قَدَّمَ قَادِمٌ، وَعَلَى مَا خَلَّفَ نَادِمٌ وأَنَّ مَا مَضَيْ مِنَ الْعُمُرِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَهُوَ أَرْبَحُ تِجَارَةٍ، وَمَا انْقَضَيْ فِي مَعْصِيَةٍ فَهُوَ أَعْظَمُ خَسَارَة، فَخُذُوا الأهِبَّةَ وَأَعِدُّوا الزَّادَ لِيومِ المَعادِ، (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)، (10) (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (11). هذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ الأَمِينِ، فَقَدْ أَمَرَكُم بِذَلكَ حِينَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ

??????????????????????????????

3

??????????????????????????????

05) سورة الروم / 41

6 سورة البقرة / 155 - 157

07) سورة هود / 43 08) سورة يونس / 107 09) سورة النور / 44 (سورة الشعراء / 88 011) سورة النور / 31

10