الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

خاصة.

—

يحدث تأثيره المباشر فى هذا البناء السياسي حتى نهاية القرن الثالث الهجرى. إذ كانت «الدولة الرستمية (تمثل جدارا ضخما في المغرب الأوسط، يحمى الأجزاء التي خلفه من أراضى المغرب الأقصى والأندلس، ومن ثم أتاح ذلك، للأدارسة، وبقايا الأمويين، أن يقيم كل منهم دولته، في هدوء وأمن من بطش العباسيين. بل ان المتتبع للأحداث يجد أن قيام الدولة الرستمية كان سببا فى أن منحت الدولة العباسية، لأسرة الأغالبة حق اقامة دولة لهم في افريقية، وكان هدف العباسيين من وراء ذلك ايجاد نوع من توازن القوى في المنطقة، يحفظ للخليفة العباسي هيبته وتأمين نفوذه على الأقل في مصر، وسيادته الاسمية

على افريقية.

واقتضت طبيعة الدراسة أن أقسمها إلى تمهيد وخمسة فصول:

أما التمهيد فعالجت فيه الجغرافية الطبيعية والبشرية للمغرب الأوسط، وفيه حاولت تحديد المغرب الأوسط، ومدى ارتباط وضعه الجغرافي بقيام الدولة وتطورها وعلاقاتها مع جيرانها، كما عالج التمهيد عناصر التكوين السكانى للمغرب. الأوسط في عهد الرستميين

+

ويأتى بعد ذلك الفصل الأول وعنوانه (الأحوال السياسية للمغرب الأوسط قبيل قيام الدولة الرستمية) وقد تتبعت في هذا الفصل أحداث الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، وأحداث عصر الولاة، وكيف مهدت سياسة الولاة لانتشار الفكر الخارجي، وما نتج عن ذلك من ثورة البربر. ثم بينت كيف أن انتقال قيادة الصراع في بلاد المغرب من أيدى الصفرية إلى أيدى الاباضية كان ممهدا لقيام الدولة الرستمية الاباضية

أما الفصل الثاني فعنوانه: (قيام الدولة)

وقد تناول هذا الفصل نسب الرستميين، وطلائع صلتهم بالمغرب،

حملة

و انتقال عبد الرحمن بن رستم إلى بلاد المغرب، ثم رحيله إلى البصرة مع العلم، وعودته من البصرة وظهوره على مسرح الأحداث في المغرب، وتحدثت عن التجائه إلى المغرب الأوسط بعد الضربات القوية التي تلقاها الاباضية