الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الإباضية
والذي تذكره بعض المصادر الإباضية أن رسل الإباضية مروا على مصر وأنهم قابلوا هناك من علماء الإباضية أبا المعروف شعيبا وغيره من علماء، وهناك قاموا بعرض الأمور عليهم (27). ثم توجهوا بعد ذلك إلى مكة حيث التقوا هناك بعدد من علماء الإباضية منهم أبو عمرو الربيع بن حبيب صاحب كتاب المسند في الحديث، وأبو غسان مخلد بن معمر الغساني، ووائل بن أيوب (28). وأمام هؤلاء جميعا طرحت القضية ثانية وجاء رأى أولئك العلماء من إباضية مكة مؤيدا لموقف عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وبعثوا سالة مطولة تضمنت فساد تعليق الإمامة على شرط وجود جماعة تحكم مع الإمام لأن ذلك فيه إيقاف لحدود الله وتعطيل لها، كما ذكرت الرسالة أنه يجوز تولية رجل من المسلمين وبينهم من هو أعلم منه لأن أبا بكر تولى أمر المسلمين وبينهم
برس
من هو
أعلم
منه (29)
وفى الوقت الذي كان فيه رسل إباضية مكة في طريقهم إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم كان أبو المعروف شعيب العالم الإباضي المصرى قد خرج من مصر متجها نحو تاهرت كي يستفيد من هذا التوتر الذي أصاب الدولة. فالتقى أولا بالإمام عبد الوهاب وأوضح له أن إمامته صحيحة وأن الشرط الذي وضعه النكار باطل. وإن الإمامة تجوز لأى شخص ولو كان في المسلمين من هو أعلم منه (30). ثم حين قابل أبو المعروف يزيد بن فندين - زعيم النكار - أوضح له ضعف موقفه، وأن عليه أن يستأنف حرب الإمام
(27) الشماخي: السير، ص 152، الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 105، 106 (28) الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 22، الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 106، وعن الربيع بن حبيب. انظر: البرادي: الجواهر المنتقاة، مخطوط، ورقة 88 (29) الدرجيني: طبقات الإباضية مخطوط، ورقة 22، البارونى: الأزهار الرياضية، ج 2،
ص 107.
(30) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 16 أ، الدرجيني: طبقات الإباضية
مخطوط، ورقة 22
117