الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
من
وهم
بن يانس، ومهدى النفوسي،
لأن الواصلية معهم عالم عيا من هناك فى الكلام وفيهم شاب لا يبارزه أحد إلا قتله: (51) والغريب فى هذه الرواية أن هذه الأعداد المطلوبة لا تنسجم ما أرسلته إباضية نفوسة فعلا لمساعدة عبد الوهاب، إذ أرسلت له نفوسة أربعة أفراد بدلا أربعمائة محمد وأبو الحسن الأبدلانى، وأيوب بن العباس (52). ولكن يبدو أن هذه الرواية أرادت أن تضفى الثناء على هؤلاء الأربعة وتقول أن الواحد منهم كان يعدل مائة (53). وعند الدرجينى رواية تخفف من حدة هذه المبالغة في رواية الشماخي يقول الدرجيني: (فلما رأى الإمام) عبد الوهاب) ما نزل به منهم) الواصلية) وأن حربهم مقيم أرسل إلى أهل جبل نفوسة أرسل إلى أهل جبل نفوسة يستمدهم طالبا منهم جيشا نجيبا يكون فيهم رجل مناظر عالم بفنون الرد على المخالفين ورجل عالم بفنون التفاسير ورجل شجاع يستعد المبارزة الواصلى (54)
وكان الإمام عبد الوهاب ينتظر قدومهم بفارغ الصبر حتى أنه وعد أن من أتاه بخير وصولهم أعتقه وأخرجه حرا، وكان من بين الغلمان غلام أعرج، فلما رأى الغلمان يتسابقون يوما إلى الإمام، فعلم أن ذلك من قدوم نفوسة. فأخبر الإمام بقدومهم فخرج حرا، فلما بشر الغلمان الإمام عبد الوهاب، قال لهم فاز بها الأعرج، وأرسلت مثلا (55)
وعلى الفور اجتمع عبد الوهاب بوفد نفوسة وقال لعالمهم الملقب بمهدى التفوسي: (وقع بيني وبين المعتزلى فى مناظرتى له كذا وكذا فذكر ما وقع بينهما زاغ المعتزلى عن الحق وحاد عن الصواب قال مهدى ها هنا
من
الحديث فكلما
(51) الشماخي: السير، ص 154، 155 (1 عيا» هكذا في النص).
(52) الشماخي: السير، ص 155.
(53) د. إحسان عباس: تاريخ ليبيا، ص 66
(54) الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 25
(55) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 20 أ، الشماخي: السير
ص 155
122