الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ذهب عن الالتزام وها هنا لبس بالشبهة حتى وما لبس به) (56).
أطلعه على
مكامنه
ولما تأكد الإمام عبد الوهاب من تمام استعداداته للقاء الواصلية دعاهم إلى المناظرة فاستعد الفريقان وجمع كل منهما جموعه، وتقدم الإمام عبد الوهاب من بين الصفوف ومعه جماعة من بينهم مهدى النفوسى ومحمد بن يانس فتناظر مهدي النفوسى مع عالم الواصلية حتى غاصا فى كلام لم يفهمه الحاضرون، وتمادى بهم الحديث والمناظرة حتى أفحم مهدى عالم الواصلية فكبر الحاضرون من أتباع عبد الوهاب، وعلى أثر ذلك نشب قتال ضارى بين الإباضية وبين الواصلية استطاع فيه أيوب بن العباس أن يقتل فارس الواصلية، وبمقتله انهزمت جماعات الواصلية، وعاد بعضهم إلى طاعة الإمام والبقاء داخل نطاق الحكم الرستمى (57)، والبعض الآخر كونوا لهم بعض الإمارات مثل إمارة) ايزرج (بجانب تاهرت، كما كان منهم من توجه إلى المغرب الأقصى والتف هناك حول زعيمه المعتزلى إسحاق بن. محمد الأوربى الذي امتد نفوذه ما بين (طنجة) إلى (وليلى) بجبل) زرهون) (98). ويمثل القضاء على حركة الواصلية خطوة هامة للمحافظة على حدود الدولة الرستمية الغربية فقد أوقف الأدارسة عند حدود تلمسان، وأكد سلطان الدولة الرستمية على ما يلى تلمسان شرقا من أراضى المغرب الأوسط
ثالثاً: ثورة مزاتة وسدراتة:
لم تكن هذه الأحداث السابقة هى كل ما واجه عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، فالنكار ما زالت بقاياهم تحاول إثارة الشغب في الدولة
(56) نفس المصدر السابق، ص 155، 156.
(57) الشماخي: السير، ص 156، 157.
(58) محمد بن تاويت: دولة الرستميين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية
123
115، 11
في مدريد، ص