الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عنهم خيارهم فقال عبد الوهاب: جزاكم الله من وفد خيراً. . الأمر إليكم قدموا
من
(62)
رأيتم وأخروا من رأيتم» وبعد خروجهم من عنده استشار عبد الوهاب وجوه رجاله وقواده وأهل بطانته فى هذا الأمر فقالوا له إنك لو استجبت إلى مطالبهم فلا بأس أن يطلبوا منك ما هو أكثر من ذلك فيقولون لك: (إن المسلمين قد نقموا عليك أشياء أو على ولديك فإن أجبتهم إلى ذلك شكروك وحمدوك وإن أبيت لهم من ذلك خلعوك ونبذوك ثم لا تأمن لو أجبتهم إلى كل ما سألوك أن يأتوك فيقولون لك إن المسلمين في ابتداء أمرك لم يجتمعوا عليك فانخلع واردد إليهم أمرهم) (63)
التخلص
خاصته:
وأحس الإمام بحرج موقفه فقد وعد رؤساء سدراتة ومزاتة بعزل القاضي وصاحب بيت المال والقائم بأعمال الشرطة وتولية غيرهم، ولكنه استطاع من هذا المأزق فى اليوم التالى، فقال لهم هو ومن معه من أنه لا يجب عزل القاضى ولا صاحب بيت المال إلا بجرحة تظهر عليه ولا يجب عزل القضاة ببغى البغاة وسعى السعاة) (64) فقالوا للإمام: لم يكن هذا اتفاقنا بالأمس وخرجوا من عنده متوجهين إلى الكدية المعروفة بكدية النكار وأقسموا على ضرورة عزل من سألوا عزلهم ومحاكمة عبد الوهاب (65).
ولم يجد عبد الوهاب بدا من محاربتهم والقضاء على حركتهم خاصة وأن الصلة أصبحت قوية بينهم وبين النكار أعدائه القدامى هذا من ناحية ناحية أخرى فإن قبيلة مزاتة كما يقول ابن حوقل لها انتماء قوى لمذهب الاعتزال على رأي واصل بن عطاء (66)
ومن
وجه عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الإنذار إلى تجمعات مزاتة
120
(63) نفس المصدر السابق،
، ونفس الصفحة.
(64) نفس المصدر السابق، ص 19
(65) نفس المصدر السابق، ص 19، 20 (66) ابن حوقل: صورة الأرض، ص 94