الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وسدراتة ومن معهم من النكار بالالتزام بالطاعة فلم يستجيبوا له فخرج إليهم عبد الوهاب فى قوات ضخمة قضت على حركتهم أما ما بقى من هذه القبائل فقد فر إلى مواطنهم (67). أما النكار فإن معظمهم انحاز إلى جبال الأوراس حيث ظلوا معتصمين بها حتى نهاية الدولة الرستمية (68)

ونجح عبد الوهاب فى القضاء على هذه الحركة وتوطدت دعائم دولته الأمر الذي جعل ابن الصغير يقول: (ثم اشتد أمر عبد الوهاب وقوى عليه وانتقل من حال الإمامة إلى حال الملك) (69)

رابعاً: عصيان قبيلة هوارة:

كانت سياسة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الحيلولة بين المصاهرات التي تقوم بين القبائل الكبرى فى دولته وذلك كجزء من سياسته في تأمين الجبهة الداخلية للدولة، وقد حارب عبد الوهاب مثل هذه التحالفات بنفس الأسلوب الذي اتبعته هذه القبائل، ومما يذكر في هذا الشأن أن قبائل هوارة التي كانت تقيم بإزاء تاهرت، كان لهم رؤساء مقدمون يقال لهم الأوس ويعرفون أيضاً مسالة وكان لدى أحد رؤساء قبيلة لواتة ابنة جميلة، فأراد مقدم بني مسالة أو رئيسهم أن يصاهر لواتة، وبذا تصبح مصالح القبيلتين واحدة

بيني

وينعقد التحالف بينهما (70)

وقد فطن عبد الوهاب إلى خطورة هذه المصاهرة (فأرسل عبد الوهاب إلى الرجل فأحضره فأجلسه وخطب إليه ابنته فزوجه إياها فاتصل ذلك بالأوس

(67) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 20

(68) محمد بن تاويت: دولة الرستميين في تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد،

ص 114.

(19) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 20.

(70) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 20، الباروني: الأزهار الرياضية،

ج 2، ص 133