الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
فقال: عمل على بجارية خطبتها ورضى إلى بتزويجها فانتزعها منى بسلطانه» (71)
وغضب مقدم الأوس وغضبت معه عشيرته وأقسم ألا يقيم بتاهرت فارتحل عنها حتى نزل بوادى هوارة بينه وبين تاهرت نحواً من عشرة أميال أو أكثر، وانضم إليهم كثير من الخارجين على الإمام، وبدأت هذه الجماعات من هوارة تقوم ببعض أعمال العنف ضد مواطنى الدولة، فقتلوا ولداً للبغال عند موضع يقال له (شرات) بالقرب من نهر أبى سعيد (72)، وقام أتباع عبد الوهاب بتفقد القتيل وذلك تبعاً لمبادئهم التي تنص على عدم محاربة خصومهم إلا إذا ثبت أنهم استحلوا الأموال، وقد وجدوا خاتم ولد البغال مفقوداً، هنا كبروا وقالوا: ه قد استحلوا الأموال وحل قتالهم) بنو مسالة ومن معهم) ثم أخذوا في التهيئ للحرب والخروج إلى عدوهم فاجتمع إلى عبد الوهاب أمم كثيرة وخلق عظيم» (73)
والتقى الفريقان عند نهر أسلان وقد أبلى أفلح بن عبد الوهاب في هذه الحرب بلاء عظيما، فكان عبد الوهاب كلما نظر في اتجاه وجد فارساً يقاتل بشجاعة فيسأل عن الفارس) فيقال له ابنك أفلح قال: لقد استحق أفلح الإمامة
فكان أول
يوم
عقدت له الإمامة) (74)
وانتهت المعركة وهزمت جموع الأوس هزيمة فادحة ورحلت بقاياهم إلى جبل ينجان (75). وهكذا بذل عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم جهوداً مضنية للاحتفاظ بوحدة الدولة الرستمية وتوطيد دعائمها وتمكن بفضل هذه
الجهود
من
القضاء على الفتن والثورات الداخلية
•
(71) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 21.
(72) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة، البارونى: الأزهار الرياضية، ج 2،
(73) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين، ص 22
133
127
23
22
(74) المصدر السابق، ص
(75) نفس المصدر السابق، ص