الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
السمح أوصيكم بتقوى الله والاتباع لما أمركم به والانتهاء عما زجركم عنه وطاعة إمامكم عبد الوهاب وتأييده ما دام مستقيما على الحق الذي عليه وجهاد من خالفهم» (111)
وبعد وفاة السمح سارع كثير من العامة إلى تولية خلف بن السمح (112) ويبدو أن خلفا هذا قد دعا لنفسه على أساس أنه من أبناء أبى الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافرى الذى كان إماما للإباضية قبل قيام الدولة الرستمية - ويؤيد ذلك أن خلفا لم يكتف بولايته على الجبل فحسب بل إنه ومؤيديه أرسلوا الكتب إلى أبى سفيان محبوب بن الرحيل وهو من أئمة الإباضية المشارقة يستفتونه راجين أن يجوز لهم الانفصال عن الدولة الرستمية بدعوى أنهم بعيدون عن تاهرت (113)
رفض الإمام عبد الوهاب ولاية خلف على حيز طرابلس وأرسل كتابا لأهل الجبل وبين لهم فساد ولاية خلف ويقول في كتابه:
بسم
الله الرحمن الرحيم
) من أمير المؤمنين عبد الوهاب) إلى جماعة المسلمين بحيز طرابلس
عنه
ه أما بعد فاني آمركم بتقوى الله واتباع ما أمركم به واجتناب ما نهاكم وقد بلغنى ما كتبتم به إلى من وفاة السمح واستخلاف بعض الناس خلفا ورد أهل
الخير ذلك
(111) الشماخي: السير، ص 165
(112) الباروني: الأزهار الرياضية، ج، ص
•
129
(113) الدرجيني: طبقات الإباضية. مخطوط، ورقة 31، الباروف - الأزهار الرياضية،
ج 2
، ص