الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وطعنه في الأئمة الرستميين، وكان نفات هذا من إحدى القرى الغربية القريبة من قنطرارة في جبل نفوسة، وقد وفد إلى تاهرت لتلقى العلم في صحبة صديقه سعد بن أبي يونس الذى كان والده عاملا فى قنطرارة من قبل الإمام أفلح بن عبد الوهاب وفى تاهرت ارتادا معاً مجالس الإمام أفلح وغيرها من المجالس العلمية وأصبحا من الشخصيات المعروفة لدى الإمام وغيره من العلماء. وبعد وفاة والد سعد قرر أفلح - بعد أن شاور أهل الرأى - أن يتولى سعد عمل قنطرارة خلفا
لوالده لما لمسه في سعد من الصلابة فى الدين وحسن التجربة، والوقوف عند مناهى الشرع (143). فأوغر ذلك صدر نفات على الإمام، فما لبث أن عاد إلى قريته وهناك خرج على الإمام وأشهر الطعن فيه قائلا: «إنه (أفلح) أضاع أمور المسلمين ويزيد فى الخلقة إذا مشا ويلبس الطرطور ويخرج إلى الصيد ويصلى
بالأشبور) (144).
يضاف إلى ذلك أن نفاتا خالف المسلمين كما يقول الباروني في عدة
أمور منها:.
1 - قوله إن الله هو الدهر الدائم.
—
1
2 - انكاره الخطبة فى صلاة الجمعة وادعاؤه أنها بدعة وضلال
- انكاره استعمال الإمام للعمال والسعاة فى جباية الحقوق الشرعية، ومطالب بيت مال المسلمين من الرعايا.
4 - قوله ان ابن الأخ الشقيق أحق بالميراث من الأخ لأب. وقوله ان المضطر بالجوع لا يمضى بيع ماله إذا باعه لأجل ذلك
وعلى من شهد مضرته تنجيته
(143) الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 34، البارونى: الأزهار الرياضية، ج 2،
ص 196، 197.
(144) الدرجينى: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 35.
146