الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
حتى
أتم
ورغم أن أفلح بن عبد الوهاب سالم جيرانه الأغالبة – بادئ ذي بدء جريا على ما سار عليه والده عبد الوهاب - إلا أنه رأى أن في إقامة العباسية تهديد السلامة الدولة الرستمية وأمنها (165). فما كان منه إلا أن سكت أبو العباس محمد بن الأغلب بناءها ونظم أسواقها فهجم عليها أفلح وأجلى عنها سكانها ثم أضرم فيها النيران وأحرقها عن آخرها (166). ولم يكن في استطاعة محمد بن الأغلب أن يفعل شيئا للرد على أفلح بن عبد الوهاب ومن ثم آثر السلامة ولاذ بالصمت (167)
وفاة الإمام أفلح:
كان للإمام أفلح بن عبد الوهاب ولدان هما أبو بكر وأبو اليقظان واشتهر أبو اليقظان بالتقوى والورع وقد أبدى رغبته قبيل وفاة والده أفلح في الحج إلى مكة: وعندما وصل أبو اليقظان إلى مكة وطاف وسعى اكتشف رجال بنى العباس وجوده بين الحجيج وسمعوا أن أبا اليقظان قدم من بلاد المغرب يرتاد البلاد، (ويرسل رسله في كل الآفاق إلى من كان على رأيهم ومذهبهم ليأخذوا إلى أنفسهم إلى ان يأتيه والده من المغرب) (168).
قبض العباسيون على أبى اليقظان ومعه رجل من نفوسة كان يخدمه، وحمل الاثنان معا إلى بغداد حيث أمر الخليفة العباسي الواثق بحبس أبى اليقظان وفى السجن التقى أبو اليقظان بالمتوكل أخى الخليفة الواثق فأصبح صديقا
(165) محمد بن تاويت: دولة الرستميين أصحاب تاهرت، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية
في مدريد، ص
119
(166) ابن الأثير: الكامل، -1
ص
519، ابن خلدون: العبر، ط. مؤسسة الأعلمى
بيروت، ج 4، ص 200. البلاذري فتوح البلدان
ص 277
(167) د. السيد عبد العزيز سام المغرب الكبير، ص 568
(18) ابن الصغير سيرة الأئمة ستميير في تأهرب
28 27
152