الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

مع من خرج من تاهرت لا حيا ولا ميتا كما يقول ابن الصغير (32). ويدل هذا التعبير من ابن الصغير على مدى ما كان فيه أبو بكر من حالة سيئة، وإحساس بالألم لما جناه على نفسه وعلى الناس

وقد انتهز محمد بن مسالة الهوارى الإباضى فرصة خروج الرستميين من تاهرت فاستولى عليها وأصبح لهوارة اليد العليا في تاهرت «وكانت لواتة إذ ذاك بالمدينة مع أهل المدينة فتسلطتا عليها هوارة بسلطانهم وأعانتها أهل المدينة فلما رأت لواتة ذلك ظعنت عن المدينة وجلت عنها ونزلت بحصنها المعروف بحصن لواتة) (33)

وكان لخروج لواته من تاهرت تغيير فى ميزان القوى مرة ثانية في صالح الرستميين، فقد أرسلت لواتة إلى أبى اليقظان ودعته إلى النزول إلى جوارها بموضع يقال له (تساونت) التي تخرج من عندها عيون نهر مينة الذى يجرى إلى تاهرت. وهناك تمت مبايعة أبى اليقظان بالإمامة بعد أن اعتزلها أخوه أبو بكر بن أفلح سنة 141 هـ (34)، (فصارت الدعوة والإمامة كلها لأبى اليقظان وأتته الإباضية من كل الأقطار) (35) ومن تاهرت نفسها خرج ممن يحبون أبا اليقظان، فأعلنوا إليه وبايعوه بالإمامة (36)

الكثير

(32) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 39، ابن عذاري: البيان المغرب،

جا، ص

197

(33) المصدر السابق، ونفس الصفحة

،

(34) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 40، الدرجيني: طبقات الإباضية مخطوط، ورقة 37، ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 197، الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 237) جاء عزل أبى بكر بن أفلح سنة 241 هـ بعد أن أمضى في الإمامة عامين فقد تولى بعد وفاة والده أفلح سنة 240 هـ ولما كانت وفاة أخيه أبى اليقظان فى سنة 281 هـ بعد أن حكم أربعين سنة وفق رواية ابن الصغير المالكي، لذا فإن عزل أبى بكر بن أفلح يكون سنة 241 ه، انظر ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 40، 49).

(35) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 40) ويقول الدرجيني ولم يجد الناس لمحمد محيداً عنها فعدوا له بيعة والتزموا سمعه طاعة (الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط، ورقة 37)).

(36) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة

163