الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الكثير من أموال الطولونيين بينما تورع النفوسيون كعادتهم عن أخذ شي من هذه الأسباب وفقا لمبادئهم ((69). وكانت هذه فرصة عظيمة لإبراهيم بن أحمد بن الأغلب، فأخذ فى البحث عن أموال ابن طولون (وأخذها ممن وجدت عنده فكان الرجل من أهل العسكر يبيع مثاقيل ابن طولون سرا بما أمكنه خوفا أن تؤخذ منه) (70)
وظلت أحوال الدولة هادئة إلى نهاية حكم أبى اليقظان، حتى إذا جاءت سنة (281 هـ / 894 م) توفى أبو اليقظان (71)، بعد أن عاش من العمر أكثر من مائة سنة قضى منها في الإمامة أربعين عاما، وكان كل ما وجد فى تركته بعد وفاته من أموال سبعة عشر دينارا (72) و بوفاته اعترت الدولة الرستمية عوامل الضعف والتفكك وبدأ نجمها يأفل من سماء المغرب
(69) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 199، ابن خلدون: العبر، دار الكتاب اللبناني،
ج 4، ص 646
(70) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 119.
(71) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين فى تاهرت، ص 49، ابن عذاري: البيان المغرب، ج 1، 197، البرادي: الجواهر المنتقاة، مخطوط، ورقة 93 ص
(72) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 31 ب، ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص 44
173