الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
حماد
سبق
لهما
رباح ومحمد بن حماد للتخلص من أبى حاتم ولم يشك أبو حاتم لحظة فيما سمعه عن هذه المؤامرة، لأن محمد بن رباح ومحمد بن أن عرضا على أبى حاتم أن يقتلا والده أبا اليقظان عندما كان على خلاف مع أبي حاتم وقالا له: «لا عليك اثبت كما أنت وخل بيننا وبين هذه الخوخاء) أبو اليقظان (نحن ندخل إليه فنقتله ويصير الأمر إليك، (80). وبادر أبو حاتم إلى الحيلولة دون إتمام هذه المؤامرة فأصدر أوامره بتحديد إقامة محمد بن رباح ومحمد بن حماد خارج تاهرت، وسمح لهما بالإقامة معا في قصر لمحمد بن رباح يقال له (الثلث)، ولكنهما لم يهدءا عن تحريك ثورة ضد أبى حاتم) فلم يزالا يرسلان رسولا بعد الرسول إلى من في المدينة من إخوانهما ويقولان: لهم أترضون أن يكون مثلنا ينفى من البلد بلا جناية كانت منا فيجتمع إخوانهم ويقولون والله لقد صدقا ثم اتفق من بالمدينة من إخوانهم أن يرسلوا إليهما فيدخلوهما على رضا الراضى وسخط الساخط فما شعر أبو حاتم إلا والتكبير عليهما في المدينة (81)
على
أن ويندو عودة محمد بن حماد ومحمد بن رباح إلى تاهرت تمت بطريقة أفزعت أبا حاتم وروعته إلى درجة جعلته يقرر الخروج من تاهرت سنة (282 هـ / 895 م) هو ومن يناصره من أهلها إلى حصن لواتة، بعد سنة
A
واحدة من مبايعته بالإمامة (82). وخرج معه نحو من مائة رجل من وجوه تاهرت، كما خرجت العجم ونفوسة أيضا ولم يبق بتاهرت غير العامة ومشايخ البلد الذين أيقنوا أن أبا حاتم إنما خرج ليستجمع قواه خارج تاهرت وأن عليهم
أن يستعدوا للحرب (83)
(80) نفس المصدر السابق، ص 51
(81) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت، ص
(82) ابن عذارى: البياد المغرب
+
(83) بن الصغير سيرة الأئمة الرستميين فى تاهرت، ص 52، ابن عذارى: البيان المغرب،
جام
197
176