الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

منهم

عدداً كبيراً، وأسر منهم ثلاثمائة ذبحوا عن آخرهم وأخرجت قلوبهم، و نظمت فى حبال نصبت على باب تونس (100)

وأمام هذه الضربات المتلاحقة، انهارت نفوسة التي كانت تشكل عصب الدولة الرستمية الحساس ودرعها الواقية، ولم تعد لها تلك القدرة الغنية على مواصلة إمداد تاهرت اقتصادياً وعسكرياً (11).

ومن ناحية أخرى فقد كانت هذه الهزائم كفيلة بإسقاط هيبة الإمام في تاهرت، رغم المحاولات التي قام بها للسيطرة على الأمور ولكن الوقت كان قد فات، فطمع في الإمامة بعض أقاربه وهم بنو أخيه فلم يجدوا مشقة

(102)

كبيرة في التآمر عليه وقتله سنة (294 هـ / 906 م) (102).

130

(100) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص

(101) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 33 أ، د. محمود إسماعيل: الأغالبة

سياستهم الخارجية، ص 134

(102) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 197.

181