الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
حتى حل بمدينة تيهرت فدخلها بالأمان وقتل بها من الرستمية يقظان بن أبى اليقظان، وجماعة أهل بيته وبعث برءوسهم إلى أخيه أبى العباس وأبى زاكي خليفته برقادة وطوفت بالقيروان ونصبت على باب مدينة رقادة وانقضت دولة بني رستم بتيهرت) (109)
ويذكر بعض كتاب الإباضية أنه كانت لأبى حاتم يوسف بن محمد ابنة اسمها (دوسرا (لما قتل والدها توجهت مع أخ لها إلى أبى لها إلى أبي عبد الله (الداعي) ودعته إلى الأخذ بثأر أبيها من قاتليه ووعدته بالزواج منها لقاء ذلك ولكن) الداعى (لم يجبها بشئ (110). فلما استنجد عبيد الله الشيعي (المهدى) بأبى عبد الله الداعي لتخليصه من سجنه، وكان المدراريون قد سجنوه لما تحققوا من شخصيته، فوضع هو وابنه أبو القاسم في غرفة عند مريم بنت مدرار (111). فلما توجه أبو عبد الله (الداعى (إلى سجلماسة (مر بالقرب من تيهرت فخرج إليه من فيها من وجوه فرق الشيعة والواصلية والصفرية والمالكية وقدموا له الشكاية فى اليقظان ووعدوه بالإعانة بالمال والرجال ورغبوه في استيصال هذه العائلة كلها وانتزاع الأمر من أيديهم (لأنه (لا رجال ولا عسكر لليقظان ولا قوة له لإدبار الناس عنه بما وقع من قتل الإمام (112)، وهذه الحقيقة توضح أن سبب انهيار الرستميين أمام ضربات الفاطميين هو عدم وجود جيوش رستمية نظامية (113)
(109) المصدر السابق، ج 1، ص 152، 153
(110) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 36 ب، الباروني: الأزهار الرياضية،
ج 2، ص
292
(111) اين عذاري: البيان المغرب، ج 1
ص
153
(112) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 36 ب، البارونى: الأزهار الرياضية،
ج 2، ص 292، 293
JULIEN، op. cit. p. 39. (11)
184