الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أرسل أبو عبد الله الداعى إلى اليقظان يطلب الاجتماع به فخرج إليه اليقظان ومعه بنوه وإخوته وأتباعه، وعلى بعد أميال من تاهرت، التقى اليقظان بأبى عبد الله الداعى فقال لليقظان متجاهلا: «ما اسمك فقال له اليقظان فقال الحجانى بل أنت الحيران ما بالكم قتلتم أميركم وسلبتم من أنفسكم ملككم وأطفيتم نور الإسلام ألقيتم إلينا بأيديكم بغير قتال ولا حصار
ومن معه
اسمي
ثم أمر بقتلهم فقتلوا عن آخرهم وذلك فى شوال سنة 296 هـ) (114) ولما سمعت دوسرا ما حدث هربت خوفا من أبى عبد الله الشيعي، وقد بحث عنها كثيرا فلم يعثر عليها (115)
ودخل أبو عبد الله (الداعي (تاهرت (296 هـ / 907 م) فاستباحها، ونهبها، وقصد إلى المكتبة المعروفة) بالمعصومة) ليقضى على الفكر الإباضى المكتوب (116)، فقد كانت المعصومة مكتبة عظيمة ضخمة تحوى أكثر من ثلاثمائة ألف مجلد، أغلبها في الشريعة الإسلامية وفلسفتها وفى شرح المذهب الإباضى والاحتجاج له، وفى تاريخ الدولة الرستمية (117)، وبقدر ما كان أبو عبد الله الداعى يريد القضاء على كل مظاهر شأنه الفكر الإباضي وإفنائه بقدر ما كان حريصا على كل ما من تدعيم الدولة العبيدية التي يقيمها، فأخذ ما فى المكتبة المعصومة من كتب الرياضة والصنائع وغيرها من كتب الفنون، وأحرق كل ما تبقى من الكتب وخصوصا تلك التي تتعلق بالمذهب الإباضي (118)
(114) البارونى: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 293) وذكر ابن عذارى الرواية في اللفظ، ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 197).
اختلاف
(115) أبو زكرياء: السيرة وأخبار الأئمة، مخطوط، ورقة 36 ب، البارونى: الأزهار الرياضية.
ج 2، ص
293
(116) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة
،
(117) دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج 3،
ص
617
(118) البارونى: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 293،، أبو سليمان الباروني:
ربيع
الإباضية
، ص 44
140
تاريخ