الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وقام داعية الشيعة بانهاء الدولة الرستمية رسميا وذلك بتنصيب أبا حميد دواس بن صولات، اللهيصى، وإبراهيم بن محمد اليماني المعروف بالهوارى على تاهرت (119). أما الرستميون فقد انتشرت فلولهم في البلاد فهرب أغلبهم إلى جبال أوراس وإلى جبال بني راشد، وبعضهم انطلق إلى جبل نفوسة وجربة (120). ويذكر الدرجينى أن يعقوب بن الأفلح خرج فارا إلى ورجلان ومعه عدد كبير من العائلات الرستمية، فلما كان فى بعض الطريق نظر نظرة في النجوم وكان ممن درسوا علم الفلك والنجوم فقال لأصحابه و إنكم لا يجتمع منكم ثلاثة نفر إلا كان عليهم الطلب افترقوا فقد انقطعت أيامكم وزال ملككم» (121). فلما نزل وأصحابه ورجلان رغب أهلها في مبايعة يعقوب بن الأفلح وتوليته عليهم، ولكن يعقوب رفض طلبهم وقال لهم قولته المشهورة: يستتر الجمل بالغنم) (122)، وبهذه العبارة طوى يعقوب بن الأفلح آخر من بقى من الرستميين آخر صفحة من صفحات الدولة الرستمية المشرقة.
153
6
(119) ابن عذارى: البيان المغرب
(120) دبور: تاريخ المغرب الكبير، و 3، ص 618.
(121) الدرجينى: طبقات الإباضية، محطوط، ورقة 46
(122) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة
186