الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
كممثل للعباسيين وبين الرستميين فمد يده إلى عبد الرحمن بن رستم إمام الرستميين في تاهرت طالبا موادعته، فوادعه عبد الرحمن وكان ذلك في نفس التى توفى فيها عب
السنة
(171 هـ / 787 - 788 م)
(0)
بن
رستم
وبعد وفاة عبد الرحمن بن رستم أرسل روح بن حاتم إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الذى انتخب إماما بعد وفاة والده، وطلب روح استمرار الموادعة فوافق عبد الوهاب على استمرارها (6). وتعتبر هذه الموادعة اعترافا رسميا من العباسيين وممثليهم فى بلاد المغرب بسيادة الرستميين على المغرب
الأوسط
وقد تحدثت كتب الإباضية عن شيء من العلاقات التي تمت بطريقة سرية في عهد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم بين تاهرت وبغداد، فقد بعث عبد الوهاب إلى ابن حبيب باثني عشر ألف أو دينار «فاشترى بها درهم الربيع جهازا من البصرة وأرسل به أخاه إلى تيهرت فلما وردها جمع عبد الوهاب تجار تيهرت، فاشتروا منه جهازه واشتروا له (أخو الربيع بن حبيب) حوايجه فى ثمانية أيام فانصرف راجعا إلى المشرق) (7).
+
على أن الهدوء الذي ساد العلاقات بين الرستميين والعباسيين في عهد عبد الرحمن بن رستم وخليفته عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، عاد وتحرك ثانية نحو التوتر، فعندما أخفق فرج النفوسى – المعروف بنفات بن نصر - في حركته ضد الإمام أفلح بن عبد الوهاب لم يجد مخرجا سوى الهروب إلى المشرق قاصدا بغداد، وهناك رحب الخليفة العباسي المأمون
(5) ابن خلدون: العبر، ط. مؤسسة الأعلمي ببيروت
193
(6) ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني، ج 4، ص 412، القيرواني: تاريخ إفريقية والمغرب، ت. المنجي الكعبي، ص
173
(7) الشماخي: السير، ص 161، 162
189