الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
للوقوف في وجه العباس بن أحمد بن طولون عندما هدد الحدود الرستمية الأغلبية سنة) 265 هـ / 878 م) (42). ولم يكن اشتراكهما معاً في مواجهة أطماع العباس نتيجة تحالف أو تعاون مشترك تم بينهما بل حدث نتيجة لما أحاط بالجانبين من خطر فى وقت واحد (43)، ولأن هزيمة أى واحد منهما أمام العباس قد تعرض الآخر لهزيمة مماثلة تغير من طبيعة الوضع السياسي لمنطقة طرابلس. والثابت أن كلا من الرستميين والأغالبة قد نال قسطاً
العباس بن
أحمد
بن طولون واعتداءاته
•
من تهديدات
وإذا كان الرستميون قد ألزموا الأغالبة بمبدأ التعايش السلمى بالقوة تارة وبالاشتراك معهم فى الدفاع عن حدود الدولتين عندما خرج العباس بن أحمد ابن طولون للاستيلاء على إفريقية - تارة أخرى فإن الأغالبة عندما استشعروا ضعف الرستميين استهانوا بمبدأ التعايش السلمى معهم واعتدوا عليهم بغية
القضاء عليهم.
وقد واتتهم الفرصة في إمامة أبى حاتم يوسف بن محمد (44) ففي سنة (283 هـ / 86 م) (45) اصطدم إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بقبيلة نفوسة
- التي كانت من رعايا الدولة الرستمية - عند موضع (قصر مانو) بين قابس الأغلب وإطرابلس (46). وكانت نفوسة قد خرجت إلى إبراهيم بن أحمد بن في عشرين ألف مقاتل، واندلعت الحرب بينها وبين إبراهيم بن أحمد الأغلب ودارت الدائرة على نفوسة وقتل منها عدد ضخم جداً من الرجال
والعلماء (47).
(42) ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 324، الكندى: كتاب الولاة وكتاب القضاة.،
(43) د.
محمود إسماعيل عبد الرازق: الأغالبة سياستهم الخارجية، ص 132
(44) ابن الصغير: سيرة الأئمة الرستميين في تاهرت
(45) ابن عذاري: البيان المغرب، ج 1، ص
، ص
129
(46) البارونى: الأزهار الرياضية، ج 2، ص 281
49
ص
بن
0221
(47) الدرجيني: طبقات الإباضية، مخطوط. ورقة 40، الباروني: الأزهار الرياضية، ج 2،
281
بر خلدون
العبر. ط
دار الكتاب اللبناني
345
199