الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

في الشعب الأندلسي، وإن لم يكن لها من القوة ما يظهرها بشكل واضح نتيجة لسيطرة العقيدة السنية المطلقة على الأندلسيين، وقد ظهرت هذه المؤثرات في مناطق الاحتكاك التجارى بين الرستميين والأمويين في قرية بلفين في منطقة المرية) التى كان أهلها على مذهب الخوارج لا يستترون) (117) وكان أحد المعلمين بقرطبة وهو جابر بن غيث اللبلى يعلم أبناء الوزير هشام بن عبد العزيز. وكان هذا المعلم كثير التشدد حتى إنه كان في صرامته يقارب الإباضية (118).

(118)

وإلى الأندلس رحل كثير من علماء الدولة الرستمية يسمعون على علمائها ويروون عنهم. ومن هؤلاء قاسم بن عبد الرحمن التاهرتى (119)، وبكر بن حماد التاهرتى، وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتى الذي حظى بمكانة عظيمة عند منذر بن سعيد القاضى فسمع منه تواليفه كلها كما سمع من أبى وكيم، وقاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن معاوية القرشي وأبى بكر الدينوري (120)

(117) د. محمود مكى: الخوارج فى الأندلس، تطوان مجلة الأبحاث المغربية الأندلسية.

(118) نفس المرجع السابق، ص 173

، ص 175

(119) الحميدي: جذوة المقتبس فى ذكر ولاة الأندلس، الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1966،

ص

232

(120) نفس المصدر السابق، ص 114

221