الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ملحق رقم (2)
رسالتان من الإمام أفلح إلى عماله يدعوهم إلى تقوى الله ولزوم طاعته
وصلى
بسم
(1)
الله الرحمن الرحيم
الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
من أفلح بن عبد الوهاب إلى البشير بن محمد سلام عليك وإنى أحمد
الله الذى لا إله إلا هو وأسأله أن يصلى على سيدنا محمد عبده ورسوله وعلى آله - أما بعد - ألبسك الله عافيته فإنى أذكرك عظمة الله لا تنساها وفكر في صغير خلقتك وفي عظيم ما خلقه الله وما جعله من النكال والعذاب لابن آدم وما عافى به من فاز برحمته من عظيم خلقه من السموات والأرض والجبال والشجر وأذكرك ما أعده الله لابن آدم من الكرامة التي تكل الألسن عن وصفها فلو لم تكن كرامة تطلب النجاة من جهنم لكان فى ذلك ما ينبغي للعبيد أن ينصفوا من أنفسهم ويفارقوا جميع اللذات. إلا أني أقول لك أن الدواء لك في هذا. هو الاستغاثة إلى الله في العصمة فمن أراد به الإحسان عصمه) أي حفظه من الاصرار على المعاصي ووفقه إلى التوبة) وجعله من أوليائه الذين قال لإبليس فيهم إن عبادى ليس لك عليهم سلطان فاطلب الله وارغب إليه في العصمة والتوفيق وأن يحول بينك وبين عدوك واعلم أنه لا شئ لمن عقل خير ممن وعظه ومن موعظة يأخذها. فأقبل واجتهد فى القبول إلى أن قال وأما ما ذكرته من أن أجعل لك سبيلا وأطلق يدك وأن الحاضر يرى ما لا يراه الغائب فلعمرى أنه لكذلك ولكن ليس في هذا إنما أسهم جعلها الله وأوقفها وهى وسخ أموال الناس وليس لنا فيها قضاء ولا زيادة ولا نقصان ولا أمر ولا نهى إلا على قدر الاجتهاد