الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

يقوم

أكد

أولا بتطهير إفريقية وإقليم الزاب من الروم وعملائهم من البربر (60). وقد موسى بن نصير ذلك فى خطبته حين قال: (فإن كل من كان قبلى يعمد إلى العدو الأقصى ويترك عدوا منه أدنى ينتهز منه الفرصة، ويدل منه على العورة

ويكون عونا عليه عند النكبة) (61)

اتبع موسى بن نصير خطة ترمى إلى ضرب هذه العناصر (الروم وعملائهم من البربر) فى وقت واحد وبشدة تقضى على كل مقاومة لهم، فأرسل حملة بقيادة عبد الملك الخشينى إلى قلعة زغوان، وفى نفس الوقت بعث ابنه عبد الرحمن إلى بعض نواحى القيروان ووجه ابنه الثاني مروان إلى منطقة أخرى من إفريقية (62). وبلغ الخمس من سبى المعارك التي خاضوها يومئذ ستين ألف رأس من السي (63)

وهكذا نجح هؤلاء القواد فى تأمين إفريقية وتنظيفها من دسائس الروم وحلفائهم من البربر وكفلوا بذلك حماية تامة لظهر القوات المتقدمة لفتح المغربين الأوسط والأقصى، وقد حظى المغرب الأوسط بأكثر أعمال موسى بن نصير

أعمال.

يسمى

(60) د. إبراهيم العدوى: بلاد الجزائر، ص ((يرى الدكتور حسين مؤنس أن الفتح العربى للمغرب قد تم في عهد حسان النعمان وأنه لا بن موسى بن نصير في المغرب فتوحاً. وكيف يمكن القول بذلك، وولاية حسان بن النعمان انتهت وأقليم طنجة لم يفتح بعد، ومناطق كثيرة من المغرب الأقصى. كما أن خطر الروم ما زال قائماً في الجزر القريبة من سواحل الشمال الإفريقى كما أن كثيراً من القبائل خرجت بعد عودة حسان إلى المشرق واستهوتها دعاوى الروم، ولكن يمكن أن يُقال: إن موسى أتم الحلقة الأخيرة من فتح المغرب، ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ت: عبد المنعم عامر، ص 276، ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1 ص 42، لمؤلف مجهول:،، د. حسين مؤنس: فتح العرب للمغرب، ص 260، د. حسين مؤنس:

الأخبار المجموعة.، ص

فجر

الأنفاس

، ص 48).

(61) ابن قتيبة: الإمامة والسياسة، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الثالثة، القاهرة 1963،

ج 2، ص 63

(62) د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، ص 253، 254

(63) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 40

40