الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي: حضارتها وعلاقتها الخارجية بالمغرب والأندلس محمد عيسى الحريري

الدولة الرستمية بالمغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

يقول: «وأخرج معه من وجوه البربر مائة رجل فيهم بنو كسيلة وبنو قصدر، وبنو ملوك البربر وملك السوس مزدانة ملك قلعة أرساف وملك ميورتق، وخرج بعشرين ملكا من ملوك جزائر الروم وخرج ملوك جزائر الروم وخرج معه مائة من ملوك الأندلس ومن الأفرنجيين ومن القرطبيين وغيرهم، وخرج معه أيضاً بأصناف ما في كل بلد من بزها ودوابها ورقيقها وطرائفها وما لا يحصى، فأقبل يجر الدينا وراءه جرا لم بمثله ولا بمثل ما قدم به) (80)

يسمع

ويبدو أن أرقام السبى التي ذكرها المؤرخون مبالغ فيها كثيرا بدليل التناقض الذي نجده في روايات المؤرخين حول هذه الأرقام فبينما يذكر ابن خلدون: أن خمس السبي في المعارك الأولى التي خاضها موسى بن نصير قبل فتح طنجة والمغرب كان سبعين ألفا (81). نجد النويري يقول: أن الخمس منها كان ستين ألفا (82). بينما نرى ابن عذارى يقول: بأن الخمس من معارك إفريقية مستبعدا المغرب الأوسط - كان ستين ألفا (83)، وحتى ابن عذاري نفسه يضطرب فى هذه الرواية الأخيرة حول سبى إفريقية، فإذا كان السبى من قلعة زغوان عشرة آلاف، والسبى الذى قدم به عبد الله من نواحي إفريقية مائة ألف، والذي جاء به مروان من النواحى الأخرى بإفريقية كان مائة ألف فكيف يكون خمس هذا المجموع كما يذكر ابن عذارى ستين ألفا (84). ثم يذكر ابن عبد الحكم رواية تزيد الأمر تناقضا وهي أن هذا الخمس كان عشرين ألفا (85)

موسي

فقد أجمع

على أية حال لا يمكننا أن ننكر كثرة السبي الذي جمعه المؤرخون على كثرته ولكن ليس إلى هذا الحد الذى ذكروه إذ كيف يمكن لجيوش

(80) نفس المصدر السابق، ج 2، ص 28

(81) ابن خلدون: العبر، ط. دار الكتاب اللبناني، ج 4، ص

402

(82) النويرى: نهاية الأرب: مخطوط، ج 22، القسم الأول، ورقة

(83) ابن عذارى: البيان المغرب، ج 1، ص 40.

(84) نفس المصدر السابق، ونفس الصفحة

•

1.

(85) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب، ت: عبد المنعم عامر، ص 275

45